السيد محمد باقر الخوانساري
205
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وفي بعض المواضع : جرير بن البرّاج ، وكان قاضى طرابلس ولّاه القاضي جلال الملك رحمه اللّه ، وكان أستاذ أبى الفتح الصّيداوى ، وابن بروج « كذا » من أصحابنا انتهى كلام صاحب « الرياض » . ولا يخفى انّ صاحب هذه التّرجمة غير ما هو مذكور في « الأمل » و « الرّياض » وغيرهما أيضا في ترجمة على حدّة ، بعنوان الشّيخ عزّ الدين عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي القاضي الرّاوى عن ابن البرّاج المتقدّم ، وتلميذ الشّيخ الطّوسى ، وإن ذكر في « الامل » أيضا انّه كان فاضلا ، عالما محقّقا ، فقيها ، عابدا ، له كتب منها : « المهذّب » و « الكامل » و « الاشراف » و « الموجز » و « الجواهر » وغير ذلك يروى عن أبي الصّلاح وعن الشّيخ والمرتضى رحمهم اللّه . وذكر صاحب « منتهى المقال » : انّ هذا الشيخ يروى أيضا عن الكراجكي ، كما هو المذكور في طرق الإجازات وامّا توليته القضاء فقال الشيخ يوسف رحمه اللّه : الظّاهر انّها كانت بعد ابن البرّاج لانّه يروى عنه ، فيكون متأخرا ، وإذن فالاشتباه انّما وقع لبعض المصنّفين غير أولى الدقّة ، في نسبة بعض مصنّفات شيخنا المتقدّم إليه ، فليتأمل . وأمّا وجه تلقّب الأوّل في بعض المواضع بعزّ الدين ، فلعلّه بناء على تصحيفه بعزّ المؤمنين ، كما انّ عز المؤمنين تصحيف عزّ أمير المؤمنين ، ولعلّه أيضا لكونه عزيزا عند الخليفة العبّاسى ، أو عند بعض خلفاء مصر وشام ، كما ذكره أيضا صاحب « رياض العلماء » . ثم إن من المستفاد من كتاب « الدرّة المنظومة » لسيّدنا العلّامة الطباطبائي - قدّس سرّه البهىّ - في بحث كيفيّة الصلاة على الأموات ، انّ من جملة ألقاب الرّجل أيضا الحافي ، مثل بشر بن حارث العارف المشهور ، وذلك انّه رحمه اللّه يقول : وسنّ رفع اليد بالتّكبير * والمكث حتّى الرفع للسرير والخلع للحذاء دون الاحتفاء * وسنّ في قضائه الحافي الحفا