السيد محمد باقر الخوانساري
185
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بالهجرة منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا لشرح يطول قصّته في هذا الموضع وأمّا ابتداء وضع تاريخ الفرس القديم فانّما هو في سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة كما أنّ ابتداء التّاريخ الجلالي في سنة سبع وستّين وأربعمائة ، وابتداء التّاريخ الإيلخانى في سنة إحدى وسبعمائة . وأوّل سكة ضربت في الإسلام بتاريخ خمسة وسبعين من الهجرة وكان قبل ذلك نقش الدّينار روميّا ونقش الدرهم فارسيّا . واوّل من جعل العمامة الخضراء علامة للسّيادة هو ملك اشرف سلطان مصر في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وقيل إنما ألبس ذلك المأمون العبّاسى لمولانا الرّضا عليه السّلام وأمر به أيضا في ذلك العصر لسائر بني هاشم أو العلويّين . وأوّل من وقع عليه اسم الوزير وشهر بالوزارة أبو سلمة حفص بن سليمان الحلال الهمداني وزير أبى العبّاس السّفّاح اوّل خلفاء بنى العبّاس . واوّل من سمّى من الوزراء بالصّاحب هو إسماعيل بن عبّاد المتقدّم ذكره لما تقدّم . واوّل من احتال في عمل الباروت ووضع القونبرة بعض فلاسفة أسكندريّة مصر في سنة أربعين من الهجرة وفي هذه السّنة أيضا كان استقرار سلطنة معاوية في الشّام بعد بيعة الحسن عليه السّلام . واوّل ما ظهر شرب التّتن والتّنباك واخترع أساس الشّطب والقليان كان في سنة اثنى عشرة وألف سنة استيلاء الشّاه عبّاس الاوّل على التّبريز إلى غير ذلك ممّا يستفاد ذلك إنشاء اللّه تعالى من مطالعة هذا الكتاب وتضاعيف الأبواب واللّه أعلم بالصّواب وإليه المرجع والمآب . تتمة مهمّة وتكملة متعلّق بأهل بيت العصمة سلام اللّه عليهم أجمعين إلى يوم الطّامّة نقل صاحب كتاب « الكامل البهائي » عماد الدّين الفقيه حسن بن عليّ المازندراني عن « حاوية » للشّيخ أبى يوسف بن إبراهيم بن خنيس الأنصاري صاحب أبي حنيفة أنّه قال يوما في مجلس فقهه ودرسه أنّ معاوية بن أبي سفيان كان أوّل من قاد الفئة الباغية ، وأوّل من استخلف بضرب السّيف ، وأوّل من وهب الغنيمة لكفّار الحرب ، وأوّل