السيد محمد باقر الخوانساري

181

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الأنصاري الكوفىّ الشّيعى النّحوى الملقّب بالهرّاء أستاذ الفرّاء ، وكان صاحب مصنّفات كثيرة لم يشتهر منها شئ كما ذكره ابن خلّكان ، وطال عمره جدّا بحيث قد أصيب في حياته بموت جميع أولاده ، وكان يسوّى أسنّته بالذّهب وأنشد بعضهم في ذلك : انّ معاذ بن مسلم رجل * ليس لميقات عمره أمد قد شاب رأس الزّمان واكتهل * الدّهر وأثواب عمره جدد إلى تمام تسعة أبيات هذا وظهر لك أيضا من قبل ذلك انّ مخترع علمي العروض والمعمّى هو خليل بن أحمد النّحوى ، واوّل من وضع علم الخلاف أبو زيد عبد اللّه بن عمر بن عيسى الدّبوسى الفقيه الحنفي من تلامذة أبي حنيفة صاحب كتاب « الأسرار والتّقويم » للأدلّة وغير ذلك ، كما ذكره ابن خلّكان وأوّل من أنشأ علم المناظرة هو أبو بكر محمّد بن علىّ بن إسماعيل القفّال الشاشي وكان عالما فقيها ذا تصانيف كثيرة درس على أبى العبّاس بن سريح وأنشأ علم المناظرة وأظهر مذهب الشّافعى ببلاد ما وراء النّهر وهو منسوب إلى شاش الّتى هي منها متأخمة لبلاد التّرك كما ذكره صاحب « تلخيص الآثار » واوّل من كتب في أحكام القرآن هو قاسم بن أصبغ بن محمّد بن يوسف البياني القرطبي الأندلسي الأخبارى اللّغوى ؛ بل الحافظ المسند كما في القاموس وقيل كانت الرّحلة إليه بالأندلس في زمانه وفي المشرق إلى أبي سعيد بن الأعرابي وكانا متكافئين في السّن ، وله أيضا كتاب « الخمر وغرائب مالك » وكتاب « النّاسخ والمنسوخ » وكتاب « الانساب » وغير ذلك وتوفّى سنة أربعين وثلاثمائة عن ثلاث وتسعين سنة كما في طبقات النّحاة . واوّل من تكلّم على قانون حكمة الأوائل هو أفلاطون الإلهي الونانى المشهور واستاده المعروف بسقراط الحكيم ، ثمّ أوّل من نقّح علم الحكمة وأسقط سخيفها وقرّر طلب إثبات المدّعى وطريق التّوجيه أرسطاطاليس تلميذ أفلاطون المذكور ، وكان قبله يأخذون الحكمة تقليدا ، ولذا يقال له المعلّم الأوّل كما أفيد ، وهو أيضا أوّل من أسّس أساس المنطق ووضع علمه وخالف استاده ، وأبطل التّناسخ وأوّل من وضع علم