السيد محمد باقر الخوانساري
182
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
المجسطى ، وعرّف حركات الأفلاك وسير الكوكب بالبراهين الهندسة ، ووضع الأصطرلاب والتّقويم هو بطلميوس الحكيم الّذى تقدّم إلى ترجمته الإشارة فيما قبل ، وأوّل من وضع الطّلسمات هو بليناس الحكيم ، وأوّل من تكلّم في علم الموسيقى هو فيثاغورس الحكيم ، وزعموا انّه وضع الألحان على أصوات حركات الفلك بذكائه وصفاء جوهر نفسه ، وكان اقليمون الحكيم صاحب علم الفراسة وهي الاستدلال بالأمور الظاهرة ، على الأمور المخفيّة وأقليدس واضع الاشكال الهندسة والبراهين اليقينيّة وارشميدس مخترع علم الاعداد الوفق على وجه عجيب ، والبقراط صاحب الأقوال الكليّة في قوانين الطّبّ وجالينوس صاحب علم الطّبّ والمعالجات ألقيت إليه في نومه بذكاء نفسه ، وكلّ هؤلاء يونانيّون وقد مرّت إلى تعريف بلدتهم الإشارة في باب ما اوّله الحاء والخاء هذا واوّل من أبطل الحدّ الشّرعى هو الأوّل وقيل معاوية الملعون كما في ربيع الأبرار . واوّل من اسلم من علماء الحكمة والفلاسفة أبو نصر محمّد بن أحمد بن طرخان الفارابي الملقّب بالمعلم الثّانى ، وأوّل من شرب الخمور واتّبع الشّهوات من الحكماء وأوّل حكيم لازم باب الحكّام هو أبو علىّ الرّئيس كما سبق في ترجمته . واوّل من كتب في تسخير الجنّ على ما هو الظّاهر فخر الائمّة أبو الفضل محمّد بن أحمد الطّبسى صاحب كتاب « الشّامل » في علم التّسخير وهو كتاب كبير وكان هذا الرّجل معاصرا لأبى حامد الغزالي كما ذكر أيضا في « التّلخيص » . واوّل من كتب في الملل والنّحل المختلفة محمّد الشّهرستانى المنتسب إلى شهرستان الّتى هي مدينة بخراسان بين نيسابور وخوارزم على طرف وادية الرّمل ، وكتابه المذكور كبير مشهور . وأوّل من تكلّم بالعربية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السّلام وقيل انّه أوّل من خط بالعربي أيضا وقيل بل أوّل من خطّ بالعربي هو مرار بن مرّة الأنباري . واوّل من نقل الخطّ الكوفي من الحيرة إلى الحجاز هو حرب بن أميّة . واوّل من اخترع الخطّ البديع الّذى يعرف أيضا بخطّ النّسخ بعد ما كان المدار