السيد محمد باقر الخوانساري
158
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وكانّه رحمه اللّه من جهة عدم تماميّة ممارسته لكلمات أرباب الفنّ وعدم اطلاعه على تصريح صاحب « المعجم » من قبل صاحب « النفحات » بكثير زعم أن مرادهم بهذا الأصغر هو أبو يزيد المتأخّر الموجود في بعض الكلمات بعنوان أبى يزيد الثّانى كما سنشير إلى شئ من ترجمة أحواله أيضا في ذيل هذا العنوان دون ذلك الرّجل الّذى ذكروا تاريخ وفاته كما أشير إليه من قبل ، وهو من سلسلة الأكبر الذي اشتهر لقائه لمولانا الصادق عليه السّلام من في ظاهره ما استنبطاه . هذا وقال صاحب « تلخيص الآثار » في ترجمة بسطام مدينة كبيرة بقومس بقرب دامغان على رأس ثلاثة أميال من قرية شارود الواقعة على طريق الطّوس من عجائبها انّه لا يرى بها عاشق من أهلها ؛ وإذا دخلها من به عشق فإذا شرب من مائها زال عنه ذلك . وأيضا لم يربها رمد قطّ ؛ ماؤها يزيل البخر ، والعود لا رائحة له بها ، دجاجتها لا تأكل بها العذرة ، بها حيات صغار وثّابات ، ينسب إليها سلطان العارفين أبو يزيد طيفور بن عيسى البسطامي صاحب العجائب مات سنة إحدى وستين ومأتين ببسطام « انتهى » ويحتمل أيضا أن يكون لفظة جعفر الصادق الموجود في كلمات الطّائفة اشتباها منهم بلفظة أبى جعفر الجواد التي هي عبارة عن مولانا محمّد بن علىّ بن موسى بن جعفر الصّادق عليه السّلام وهذا أحسن بكثير من احتمال الشّيخ أبو الفتوح المحدّث كون من لقيه واستفاض من صحبته هو أبوه علىّ بن موسى الرّضا عليه السّلام لمساعدة بعض الألفاظ أيضا ذلك بخلاف ما احتمله الشّيخ المذكور معتضدا بدلالة ما وجدناه في بعض كتب العامّة العرفاء المتدرّبين أيضا من الحديث الشّريف الذي لرواية عدّونا في المذهب ايّاه يزيد الذاهب إلى الطّريقة الحقّة بصيرة بحقّ أهل البيت وطمأنينة بآياتهم البينات ويعجبني إيراده بعيون ألفاظ ما ذكره ذلك المصنف من أحل ما ذكر مضافا إلى سائر فوائده الجمّة لأهل المعرفة والتميز وهو انّه قال حدّث الشّيخ الصّالح أبو يزيد البسطامي رحمه اللّه قال : خرجت من مدينتي بسطام في بعض السّنين قاصدا لزيارة