السيد محمد باقر الخوانساري

150

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

على الزجاجي صاحب ابن القاصّ وقرأ على أبى سعد الإسماعيلي ، وأبى القاسم بن كج بجرجان ، ثمّ ارتحل إلى نيسابور ، وأدرك أبا الحسن الماسرجسى فصحبه أربع سنين ، وتفقه عليه ، ثم ارتحل إلى بغداد وحضر مجلس الشّيخ أبى حامد الأسفرايني ، وعليه اشتغل الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، وقال في حقه : لم أر فيمن رأيت أكمل اجتهادا وأشدّ تحقيقا وأجود نظرا منه ، وشرح « مختصر المزنى » وفروع أبي بكر بن الحدّاد المصري ، وصنّف في الأصول والمذهب والخلاف والجدل كتبا كثيرة ، وقال الشّيخ أبو إسحاق لازمت مجلسه بضع عشرة سنة ودرست أصحابه في مجلسه سنين باذنه ، ورتبنى في حلقته . واستوطن بغداد . وولّى القضاء بربع الكرخ بعد موت أبى عبد اللّه الصيمري ولم يزل على القضاء إلى حين وفاته وكان مولده بآمل سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . وتوفّى في عاشر شهر ربيع الأوّل سنة خمسين وأربعمائة ودفن من الغد في مقبرة دار حرب وصلّى عليه في جامع المنصور كذا ذكره صاحب « الوفيات » وظنّى انّه غير طاهر بن عبد اللّه البيع أبي سعيد النّحوى الّذى روى عنه أبو عبد الرحمن السّلمي مقطّعات من الشّعر في مجموعاته وأماليه كما نقل عن تاريخ الحافظ محبّ الدّين النجار . 370 الشيخ أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ « * » بالشّين والذّال المعجمتين ، ومعناه الفرح والسّرور ابن داود بن سليمان بن إبراهيم النّحوى المصري أحد الأئمّة في هذا الشأن والاعلام في فنون العربيّة وفصاحة اللّسان ، ورد العراق تاجرا في اللّؤلؤ وأخذ من علمائها ورجع إلى مصر واستخدام في ديوان الرّسائل متأمّلا يتأمّل ما يخرج من الديوان من الإنشاء ويصلح ما يراه من

--> ( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 : 95 ، البداية والنهاية 13 : 116 ، بغية الوعاة 2 : 17 ؛ تلخيص ابن مكتوم 87 ؛ حسن المحاضرة 1 : 288 ، شذرات الذهب 3 : 333 ؛ الفلاكة والمفلوكين 151 ، مرآة الجنان 3 : 98 ، معجم الأدباء 4 . 274 النجوم الزاهرة 5 ؛ 105 ، وفيات الأعيان 2 ؛ 469 .