السيد محمد باقر الخوانساري
141
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
قلت : لعبد اللّه بن يزيد مع من تدخل على ابن عباس ؟ فقال : مع عطاء وأصحابه قلت وطاوس ؟ قال : ايهات كان ذلك يدخل مع الخواصّ . وقال عمرو بن دينار : ما رأيت أحدا قطّ مثل طاوس ولمّا ولى عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه طاوس المذكور إن أردت أن يكون عملك خيرا كلّه فاستعمل أهل الخير فقال عمر : كفى بها موعظة . وتوفّى حاجّا بمكّة قبل يوم التّروية وصلّى عليه هشام بن عبد الملك وذلك في سنة ستّ ومائة واللّه أعلم . قال بعض العلماء : مات طاوس بمكّة فلم يتهيّأ إخراج جنازته لكثرة النّاس ، حتّى وجّه إبراهيم بن هشام المخزومي أمير مكّة بالحرس ، فلقد رأيت عبد اللّه بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام يحمل السّرير على كاهله وقد سقطت قلنسوة كانت على رأسه ومزق ردائه من خلفه . ورأيت بمدينة بعلبك داخل البلد قبرا يزار ، وأهل البلد يزعمون أنّه طاوس المذكور وهو غلط . « 1 » قال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب « الألقاب » انّ اسمه ذكوان وطاوس لقبه وانّما لقّب به لانّه كان طاوس القراء والمشهور انّه اسمه « انتهى » « 2 » ومن جملة ما نقل عن طاوس المذكور انّه قال : كنت في الحجر ليلة إذ دخل علىّ بن الحسين عليه السّلام فقلت : رجل من أهل بيت النبوّة ولأسمعن دعائه فسمعته يقول في أثناء دعائه عبدك بفنائك سائلك بفنائك مسكينا بفنائك قال طاوس فما دعوت بهنّ إلّا فرّج عنّى « 3 » .
--> ( 1 ) دخل طاوس على جعفر بن محمد الصادق ( ع ) فقال له أنت طاوس ؟ فقال نعم فقال طاوس طير مشوم وما نزل بساحة قوم الا اذنهم بالرحيل نشدتك باللّه يا طاوس هل تعلم أن أحدا أقبل للعذر من اللّه قال اللهم لا قال فنشدتك باللّه هل تعلم أن أحدا أصدق في القول ممن قال لا أقدر ولا قدرة له قال اللهم لا قال فلم لا تقبل ممن لا اقبل للعذر منه وممن لا أصدق في القول منه قال فنفض أثوابه وقال ما بيني وبين الحق عداوة . كذا ذكره ورام بن أبي فراس رحمه اللّه في مجموعه « منه » . ( 2 و 3 ) الوفيات 2 : 194 .