السيد محمد باقر الخوانساري
142
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وفي رواية انّه سمع بعض الأئمة عليه السّلام يقول : في سجوده : إلهي عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، سائلك بفنائك ، فقيرك بفنائك . أو أمر بأنّ يدعى الرّبّ كذلك في السّجود وهو مجرّب لإجابة الدعاء . وفي بعض المواضع المعتبرة أيضا كما بالبال انّه قال كنت أنا وجماعة من النسّاك والزهدة العارفين بفناء الكعبة أو في موضع آخر من مواضع الخير ملّحين على اللّه تبارك وتعالى في الدّعاء لطلب الغيث بالتماس الخلق فلم ينفعنا التّضرّع والدعاء بشئ إلى أن ورد علينا علىّ بن الحسين عليه السّلام ورآنا على تلك الحالة ، فقال : ما تريدون ؟ قلنا ؛ منذ كذا وكذا نسأل اللّه المطر ولا يستجاب لنا ، فقال : هكذا تسألون اللّه ! قلنا فكيف نسأله ؟ فأكبت على وجهه في التّراب وأخذ يبكى ويقول : أسئلك اللّهمّ بحبّى لك أو بحبّك إيّاي أن تنزل علينا الغيث فلن يبرح من مكانه ولا رفع رأسه من السّجدة إلى أن سقى الخلائق بغيث مريع . ونقل أيضا عن طاوس المذكور انّه قال : رأيت رجلا يصلّى في المسجد الحرام تحت الميزاب وهو يدعو ويبكى فجئته وفرغ من الصّلاة فإذا هو علىّ بن الحسين عليه السّلام فقلت له : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأيتك على حالة كذا وكذا ولك ثلاثة أرجو أن يؤمنك من الخوف أحدها انك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والثاني شفاعة جدّك والثّالث رحمة اللّه فقال : يا طاوس اما انّى ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلا يؤمنّنى ، وقد سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول : فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ وامّا شفاعة جدّى فلا تؤمننى وقد سمعت اللّه تعالى يقول : ولا يشفعون إلّا لمن ارتضى ، وامّا رحمة اللّه فان اللّه يقول : إنّ رحمة اللّه قريب من المحسنين ولا اعلم أنّى محسن .