السيد محمد باقر الخوانساري
114
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
يكى بر عيب مردم ديده مگشا * دوم پرهيز كن از خودپسندى هذا . وهو غير أبى حفص العارف المتقدّم المشهور المذكور في « رسالة القشيري » وغير هافانّ اسمه عمر بن مسلمة الحداد النّيسابورى « 1 » أحد الائمّة والسّادة كما وصفه في الرّسالة مات سنة نيف وستين ومأتين ؛ ومن جملة ما ينسب إليه من الكلمات : المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت ، ومنها إذا رأيت المريد يحبّ السّماع - فاعلم انّ فيه بقيّة من البطالة . ومنها من لم يزن أفعاله وأحواله في كلّ وقت بالكتاب والسّنة ولم يتّهم خاطره فلا تعدّه في ديوان الرّجال . ومنها قوله : منذ عرفت اللّه ما دخل قلبي حق ولا باطل ، وقد اختلف أهل الحال في معنى هذا المقال وحمله بعضهم على معنى الضّلال وقال القشيري بعد قوله وسئل أبو يزيد عن المعرفة فقرأ انّ الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها الآية هذا معنى ما أشار إليه أبو حفص ونقل عن المرتعش انّه قال دخلنا مع أبي حفص على مريض نعوده ونحن جماعة فقال للمريض أتحبّ ان تبرأ فقال نعم فقال لأصحابه تحملوا عنه فقام العليل وأصبحنا كلّنا أصحاب فراش نعاد . * * * الشيخ الفاضل الأديب أبو على شلوبين بن محمد الإشبيلي الأندلسي « * » المذكور أقواله في كتب العربيّة كان اسمه عمر بن محمّد وولد بالاشبيليّة الّتى هي مدينة باندلس بقرب لبلة كبيرة وينسب إليها الشّيخ محمّد بن العربي الملقّب بمحيى الدّين الحكيم الصّوفى الشاعر الزّاهد المشهور ، ولد سنة اثنتين وستّين وخمسمائة ، وتوفّى سنة خمس وأربعين وستّمائة وشلّوبين بلغة أهل الأندلس « الأبيض الأشقر » قال
--> ( 1 ) انظر ترجمته في : تذكرة الأولياء 386 ، حلية الأولياء 10 : 229 ، الرسالة القشيرية 17 ، شذرات الذهب 2 : 150 ؛ صفة الصفوة 4 : 98 ، طبقات الشعراني 1 : 96 ، مرآة الجنان 2 : 179 مجمل فصحى 1 : 348 ( * ) يأتي ترجمته أيضا في حرف العين .