السيد محمد باقر الخوانساري

105

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

بن بكير عن زرارة قال : شهد أبو كريبة الأزدي ومحمّد بن مسلم الثّقفى عند شريك بشهادة - فنظر في وجههما مليّا ثمّ قال : جعفريان فاطميان ، فبكيا فقال لهما ما يبكيكما قالا له : نسبتنا إلى أقوام لا يرضون بأمثالنا أن نكون من إخوانهم لما يرون من سخف ورعنا ونسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا أن يكونوا من شيعته فان تفضّل وقبلنا فله المنّ علينا والفضل فينا فتبسّم شريك ، ثمّ قال : إذا كانت الرّجال فلتكن امثالكما يا وليد اجزهما هذه المرّة قال : فحججنا فخبّرنا أبا عبد اللّه عليه السّلام بالقصّة فقال : ما لشريك شرّكه اللّه يوم القيامة بشركين ( بشرك ) من نار « 1 » . ومنها ما نقله عن ابن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن أبيه عن غير واحد من أصحابنا عن محمّد بن حكيم وصاحب له قال أبو محمّد قد كان درس اسمه في كتاب أبى قالا : رأينا شريكا واقفا في حائط من حيطان فلان ، وقد كان درس اسمه أيضا في الكتاب ، قال : أحدنا لصاحبه هل لك في خلوة من شريك فأتيناه فسلّمنا عليه ، فردّ علينا ، فقلنا : يا أبا عبد اللّه مسئلة ، فقال في أىّ شئ ؟ فقلنا : في الصلاة ، قال : سلوا عمّا بدا لكم فقلنا : لا نريد أن تقول : قال فلان وقال فلان انّما نريد أن تسنده إلي النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : أليس في الصّلاة ؟ فقلنا : بلى ، فقال : سلوا عمّا بدا لكم ، فقلنا في كم يجب التّقصير ؟ فقال : كان ابن مسعود يقول لا يغرّنّكم سوادنا هذا ، وكان يقول فلان ، قال : قلت : أنا قد استثنينا عليك ألّا تحدّثنا إلّا عن نبىّ اللّه ، فقال واللّه انّه لقبيح لشيخ يسأل عن مسئلة في الصّلاة لا يكون عنده فيها شئ ، وأقبح من ذلك أن أكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قلنا : فمسألة أخرى قال : أليس في الصّلاة ؟ قلنا : بلى ، قال : فاسئلوا عمّا بدا لكم ، قلنا : من تجب الجمعة ؟ قال عادت المسألة خدعة ما عندي خدعة ما عندي في هذا عن رسول اللّه شئ قال : فأردنا الانصراف ، فقال : إنّكم لم تسألوا عن هذا وإلّا عندكم منه علم ، قال : قلت : نعم أخبرنا محمّد بن مسلم الثّقفى عن محمّد بن علي عن أبيه عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله قال : الثّقفى الطّويل اللّحية ؟ فقلنا : نعم فقال امّا أنّه لقد كان مأمونا على الحديث ولكن كانوا يقولون انّه حشى ،

--> ( 1 ) رجال الكشي 145 ومجمع الرجال 476 .