السيد محمد باقر الخوانساري

106

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ثمّ قال : ما ذا روى قلنا روى عن النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله انّ التّقصير يجب في بريدين ، وإذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم ان يجمّعوا انتهى « 1 » وفىّ كلا الحديثين أيضا ما لا يخفى من تلطّف الرّجل على الشّيعة الإماميّة وتحنّنه معهم ، وقبوله العذر منهم ومعاملته إيّاهم معاملة من يواطئ صاحبه على أمر مكنون وعليه ، فاحتمال التّقيّة قائم في كلام مولانا الصّادق عليه السّلام بالنّسبة إليه رعاية لأحواله وصيانة لدمه وماله وأهله وعياله وتبرئة له عن خلوص المحبّة بأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واللّه أعلم بحقايق أحواله . 351 الشيخ المتأله الصديق أبو علي شقيق بن إبراهيم البلخي « * » المعروف بالتّصوّف بين كلّ فريق . ذكر صاحب « جامع الأنوار » انّه كان من تلامذة الإمام الهمام موسى بن جعفر الكاظم وله الرّواية أيضا عنه كما في بعض المواضع وكان جامعا للعلوم الرّسميّة الشّرعية ، والمعارف الكشفيّة الذوقيّة ، وكان استادا للحاتم الأصمّ ومصاحبا لإبراهيم واستشهد في بلاد ما وراء النّهر سنة أربع وسبعين ومائة بتهمة الرّفض ، وقبره في ناحية ختلان كما ذكره صاحب « مجالس المؤمنين » وقال في « تلخيص الآثار » عند ذكره لمدينة بلخ : مدينة عظيمة من أمّهات بلاد خراسان ، بناها منوجهر بن ايرج بن فريدون . أهلها مخصوصون بالطّرمذة . كان بها النّوبهار ، وهو أعظم بيت من بيوت الأصنام ، وكان طول البيت مائة

--> ( 1 ) مجمع الرجال 6 : 50 . ( * ) له ترجمة في : تذكرة الأولياء 180 ، تهذيب ابن عساكر 6 : 327 ، حلية الأولياء 8 : 58 ، الرسالة القشيرية 16 ، رياض العارفين 147 ، شذرات الذهب 1 : 341 ، طبقات الشعراني 1 : 65 ، طبقات الصوفية 61 ، العبر 1 : 315 ؛ فوات الوفيات 1 : 240 ، لسان الميزان 3 : 151 ، مجالس المؤمنين 3 : 24 ، مجمل فصيحى 1 : 250 ، مرآة الجنان 1 : 445 ، ميزان الاعتدال 2 : 279 ، النجوم الزاهرة 2 : 21 ، وفيات الأعيان 2 : 171 .