السيد محمد باقر الخوانساري

104

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

نعم في حاشية « منهج المقال » انّ في « تقريب » ابن الحجر من بعد التّذكرة لشريك بن عبد اللّه المذكور : صدوق ويخطى كثيرا ، تغيّر حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع . من الثّانية ؟ ! وفي تاريخ الذّهبى وثّقه ابن معين وقال غيره سيّئ الحفظ توفّى سنة سبعة وسبعين ومائة وعاش اثنين وثمانين سنة . والظّاهر إن هذا ليس هو النّخعى السّلمى الأعور « انتهى » . وأقول بل المتعيّن أنّ شريكا الّذى هو ابن الأعور السلمى غير هذا الرّجل كيف لا وقد ذكره شيخ الطّائفة في رجال أمير المؤمنين عليه السلام ، ونقل أيضا عن مناقب ابن شهرآشوب المازندراني انّه نقل عن أبان بن الأحمر انّ شريكا هو ابن الأعور دخل على معاوية فقال له : واللّه انّك لشريك وليس للّه شريك ، وانّك لابن الأعور والبصير خير من الأعور ، وانّك لدميم والجيّد خير من الدّميم ، فكيف سدت قومك ؟ فقال له شريك : انّك المعاوية وما معاوية إلا كلبة عوت واستعرت ، وانّك لابن الصّخر والسّهل خير من الصّخر ، وانّك لابن الحرب والسّلم خير من الحرب ، وانّك لابن أميّة وما أميّة إلّا تصغير أمة صغرت فاستصغرت فكيف صرت أمير المؤمنين فغضب معاوية وخرج شريك وهو يقول : أيشتمني معاوية بن صخر * وسيفي صارم ومعي لساني وحولى من زوى يمن ليوث * ضراغمة تهشّ إلى الطّعان فلا تبسط علينا يا بن هند * لسانك ان بلغت ذرى الأماني وان تك للشّقاء لنا أميرا * فإنّا لا نفيق على هوان وانّك من اميّة في ذراها * وانّى في ذرى عبد المدان ثمّ انّ في ترجمة محمد بن مسلم بن رياح الّذى هو من وجوه رجالنا أحاديث في حقّ الرّجل بروايتهم تدلّك على خلاف ما استظهرناه من إماميّته وسلامة حاله منها ما نقله الكشي عن حمدويه بن نصير عن محمّد بن عيسى عن الحسن بن علىّ بن فضّال عن عبد اللّه