السيد محمد باقر الخوانساري
83
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
249 الحسن بن أحمد المعروف بابى محمد الاعرابى الغندجاني الأسود اللغوي النسابة « * » قال صاحب « البغية » ، قال ياقوت : كان علّامة نسّابة ، عارفا بأيّام العرب وأشعارها وأحوالها ، مستندا فيما يرويه ، عن محمّد بن أحمد بن أبي النّدى ، وهو رجل مجهول لا يعرف ، وكان أبو يعلى بن الهباريّة الشّاعر يعيّره بذلك ، ويقول : ليت شعري ، من هذا الأسود الّذي قد تصدّى للرّد على العلماء والأخذ على القدماء ! بماذا نصحح قوله ؟ ونبطل قول الأوائل ، ولا تعويل له في الرّواية إلّا على أبي النّدى ، ومن أبو النّدى في العالم ! لا شيخ مشهور ولا ذو علم مذكور ، قال ياقوت : ولعمري إن الأمر كما قال فانّ هذا يقول : أخطأ ابن الأعرابي في انّ هذا الشّعر لفلان ، انّما هو لفلان ، بغير حجّة واضحة ولا أدلّة لائحة ، وكان لا يقنعه أن يردّ على أهل العلم ردّا جميلا ، إنّما يجعله من باب السخريّة والتهكّم وضرب الأمثال ، وكان يتعاطي تسويد لونه بالقطران ويقعد في الشّمس ليتحقق تلقيبه بالأعرابيّ ، ورزق في أيّامه سعادة من الوزير أبي - منصور بهرام وله من التّصانيف « الرّد على السّيرافي في شرح أبيات الكتاب » و « الرّد عليه في شرح أبيات الإصلاح » « الرّد على أبي علىّ في التّذكرة » الرّد على ابن الاعرابي في النّوادر » « أسماء الأماكن » « الخيل على حروف المعجم » « وغير ذلك قال ياقوت : رايت بعض تصانيفه وقد قرأ عليه سنة ثمان وعشرين وأربعمائة « 1 » .
--> ( * ) له ترجمة في : بغية الوعاة 1 : 498 ، معجم الأدباء 3 : 22 ، لسان الميزان 2 : 194 . ( 1 ) قبلها في ياقوت : قرأت في بعض تصانيفه انه صنفت في شهور سنة اثنتي عشرة وأربعمائة