السيد محمد باقر الخوانساري

84

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

250 « الفقيه النبيه أبو علي حسن بن إبراهيم بن علي بن برهون الفارقي » « * » الفقيه الشّافعى ، كان مبدأ اشتغاله بميّا فارقين على أبي عبد اللّه محمد الكازرونيّ فلما توفّى انتقل إلى بغداد ، واشتغل على الشّيخ أبي إسحاق الشيرازىّ صاحب « المهذّب » وعلى أبى نصر بن الصباغ صاحب « الشّامل » وسمع [ الحديث ] من الخطيب أبي بكر ومن في طبقته أيضا ، وكان زاهدا متورّعا ، وله كتاب « الفوائد على المهذّب » وكان يلازم ذكر الدّرس من « الشّامل » ( إلى أن توفّى ؛ وقيل انّه كان متقدّما في الفقه ، وتولى القضاء بمدينة واسط بعد أبي تغلب فظهر من عدله وعقله وحسن سيرته ما زاد على الظّن به وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة بميّا فارقين ووفاته بواسط سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، ومدفنه في مدرسة هناك كما ذكره ابن خلكان . وهو غير أبي نصر الحسن بن أسد بن الحسن الفارقي « * * » الّذي نقل عن صاحب « معجم الأدباء » انّه كان نحويّا إماما لغويّا شاعرا مليح النّظم ، كثير التّجنيس ، كان مقدّما في أيّام نظام الملك بعد أن قبض عليه ، وأساء إليه ، فانّه كان مستوليا على آمد واعمالها مستبدا باستيفاء أموالها ، فخلّص ثمّ دعاه أهل ميّا فارقين إلى أن يؤمّروه عليهم فأمسك ، وصلب سنة سبع وثمانين وأربعمائة وله تصانيف منها « شرح اللّمع » ، « الإفصاح » في شرح أبيات مشكلة « انتهى » وفارقين بلدة من ديار بكر بقرب الموصل كما بالبال بناها ميّا بالتّشديد بنت ادّ فأضيفت إليها ، ولهذا يسقط في النّسبة ولا يسقط عنها نون الجماعة عند الإضافة للعلميّة ، وخرج منها جماعة من علماء العامّة فليلاحظ .

--> ( * ) - له ترجمة في : البداية والنهاية 12 : 206 ، شذرات الذهب 4 : 85 ، طبقات السبكي 7 : 57 مرآة الجنان 3 : 253 ، المنتظم 10 : 37 ، وفيات الأعيان 1 : 359 . ( * * ) له ترجمة في : بغية الوعاة 1 : 500 شذرات الذهب 3 : 380 ، العبر 3 : 316 ، معجم الأدباء 3 : 47 .