السيد محمد باقر الخوانساري
82
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ابن عبّاد إلى الرّى فارتضاه وأكرم مثواه ، ثم تقرّب عنه ولقى النّاس في أسفاره ، وورد خراسان ونزل بنيسابور دفعات ، وأملى بها من الأدب والنّحو ما سارت به الرّكبان ، وآل أمره إلى أن اختص بالأمير إسماعيل بن سبكتاكين بغزنه ووزر له ثمّ عاد إلى نيسابور ، ثمّ توجه إلى مكّة وجاور بها ثم عاد إلى غزنة ورجع إلى نيسابور ثمّ انتقل إلى اسفراين ثمّ استوطن جرجان إلى أن مات وقرأ عليه أهلها : منهم عبد القاهر الجرجاني ، وليس له أستاذ سواه ولابن عبّاد إليه مكاتبات مدوّنة وله تصانيف منها « كتاب في الهجاء » « كتاب مائية الشّعر » مات سنة إحدى وعشرين وأربعمائة « 1 » كما عن معجم الأدباء ، هذا ولأبي علي المذكور أيضا تلامذة فضلاء كثيرون غير هذا الرّجل : منهم أبو القاسم علىّ بن عبد اللّه بن الدقّاق الآتي ترجمته صاحب « شرح الإيضاح » وغيره ومنهم : أبو محمّد عبيد اللّه بن أحمد الفرازىّ النّحوى قاضى القضاة بشيراز صاحب كتاب « صناعة الإعراب » و « عيون الإعراب » ومنهم : الحسين بن محمد المعروف بالخالع الآتي ذكره إنشاء اللّه تعالى . ومنهم : عبد الباقي بن محمّد بن الحسن بن عبد اللّه النّحوى مصنّف كتاب « الدواة واشتقاقها » و « شرح حروف العطف » وغير ذلك ، ونقل عن صاحب معجم الأدباء انّه قال في ذيل ترجمة محمّد بن سعيد البصري الموصلي العروضي النّحوى المكنّى بأبى جعفر ، وكان في النّحو ذا قدم ساحقة . اجتمع يوما مع أبي على ، عند أبي بكر بن شقير ، فقال لأبى علىّ : في اىّ شيء تنظر يا فتى ؟ فقال : في التّصريف ، فجعل يلقى عليه من المسائل على مذهب البصريين والكوفيين حتى ضجر فهرب أبو علي منه ، فقال إنّى أريد النّوم ، فقال : هربت يا فتى ! فقال نعم هربت « 2 » .
--> ( 1 ) معجم الأدباء 7 : 3 . ( 2 ) معجم الأدباء 7 : 13 .