السيد محمد باقر الخوانساري
81
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
في حديثه ، فقال : وله مع فضائله شعر حسن ، فقلت : وما وقفت له على شعر ، فقال : أنا أنشدك من شعره ، ثم انشد بصوت رقيق إلى غاية ثلاثة أبيات ، واستيقظت في اثر الإنشاد ولذة صوته في سمعي ، وعلق على خاطري منها البيت الأخير : النّاس في الخير لا يرضون عن أحد * فكيف ظنّك سيموا الشّر أو ساموا وبالجملة فهو أشهر من أن يذكر فضله ويعدد ، وكان متّهما بالاعتزال وكانت ولادته في سنة ثمان وثمانين ومأتين وتوفى يوم الأحد لسبع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاوّل ، وقيل ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ببغداد ودفن بالشّونيزى « 1 » . ثمّ انّه ذكر في ترجمة أرسلان بن عبد اللّه التّركى البساسيرى ، انّ : هذه النّسبة إلى بلدة بفارس يقال لها « بسا » وبالعربيّة « فسا » والنّسبة إليها بالعربية فسوى ، ومنها الشّيخ أبو علىّ الفارسىّ النّحوى صاحب « الإيضاح » ويقال له فسوى أيضا ، وأهل فارس يقولون في النّسبة إليها : البساسيرى ، بالسّين المهملتين بعد الباء الموحدة وهي نسبة شاذة على خلاف الأصل « 2 » . هذا وقد يطلق الفارسىّ أيضا على الشّيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علىّ الفارسىّ اللّغوى النّحوى الّذي هو من تلامذة أبي علىّ الفارسىّ المذكور وأخذ أيضا على السّيرافى المتقدّم ذكره ، وله شرح كتاب « الجرمي » و « نقض ديوان المتنبّى » وغير ذلك . « 3 » ثمّ إنّ ابا على المذكور له ابن أخت فاضل متمهّر هو من أرشد تلامذته أيضا وينتهى إليه الرّواية عنه في الغالب وهو الشّيخ أبو الحسين محمّد بن الحسين بن محمد بن الحسين ابن عبد الوارث النّحوى المعروف بابن أخت الفارسىّ ، وكان خاله اوفده على الصاحب
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 363 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 172 . ( 3 ) انظر ترجمته في معجم الأدباء 1 : 280 وبغية الوعاة 1 : 420 .