السيد محمد باقر الخوانساري

80

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

المذكور معشوقا للفارسىّ في حداثة سنّه ويخصّه بالطّرف والحرف ويحرص على الإملاء عليه والالتفات اليه « 1 » كما في طبقات النّحاة . وفيه أيضا في ترجمة فنّا خسرو بن الحسن بن بويه عضد الدولة الدّيلمى ، أبو شجاع بن ركن الدّولة من بنى ساسان الأكبر ، أحد العلماء بالعربية والأدب كان فاضلا نحويّا شيعيّا له مشاركة في عدّة فنون ، وله في العربية أبحاث حسنة وأقوال نقل عنه ابن هشام الخضراوى في « الإفصاح » أشياء إلى أن قال : له في الأدب يد متمكّنة ويقول الشّعر الجيّد تولّى ملك فارس ، ثمّ ملك الموصل وبلاد الجزيرة ، ودانت له العباد والبلاد ، وهو اوّل من خطب له على المنابر بعد الخليفة ، واوّل من لقّب في الإسلام « شاهنشاه » وله صنّف أبو علي الفارسىّ « الإيضاح و « التّكملة » وهو الّذي اظهر قبر علىّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة وبنى عليه المشهد « 2 » انتهى وللشّيخ أبي على المذكور أيضا كتاب « المسائل الكرمانية » وكتاب « أبيات العرب » و « تعليقة على كتاب سيبويه » وكتاب سمّاه « الحجة » وهو الّذي لخّصها الإمام أبو طاهر إسماعيل بن خلف الأنصاري المقرىّ النّحوى الأندلسيى المتقن لفنون الأدب والقراءات صاحب كتاب « العنوان في القراءات » « 3 » ثمّ قال صاحب الوفيات : وكنت مرّة رايت في المنام في سنة ثمان وأربعين وستمائة وأنا يومئذ بمدينة القاهرة كاننّى قد خرجت إلى قليوب وهي بليدة على رأس فرسخين من القاهرة ، ودخلت إلى مشهد بها فوجدته شعثا ، وهو عمارة قديمة ، ورايت به ثلاثة اشخاص مقيمين مجاورين ، فسألتهم عن المشهد ، وأنا متعجّب لحسن بنائه واتقان تشييده ، فقلت عمارة من هذه ؟ فقالوا لا نعلم ، ثمّ قال أحدهم : إنّ الشّيخ أبا على الفارسىّ جاور في هذا المشهد سنين عديدة ، وتفاوضنا

--> ( 1 ) انظر بغية الوعاة 1 : 122 ومعجم الأدباء 7 : 15 وفيه محمد بن طويس . ( 2 ) بغية الوعاة 2 : 247 . ( 3 ) وفيات الأعيان 1 : 211 فيه انه توفى يوم الأحد مستهل المحرم سنة خمس وخمسين وأربعمائة .