السيد محمد باقر الخوانساري
67
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
تصارمت الأجفان لمّا صر متني * فلمّا نلتقي إلّا على عبرة تجرى « 1 » وفي محاضرات الرّاغب قال : وقال الصاحب رحمه اللّه يعنى به كافى الكفاة إسماعيل بن عبّاد حضرت الوزير المهلبىّ يوما وقد جاءه خادم من المطيع وفي يده رقعة وفيها غنى لنا بيتان وهما . عرج على القفص وحاناتها * واسقنا في وسط جنّاتها وعلل النّفس ولو ساعة * فانّما الدّنيا بساعاتها فاجعلهما أربعة ابيات ، فقال لي تفضّل فقلت : والرّوح في الرّاح إذا اتبعت * بهاكها يا صاح أو هاتها وقينة تصبى بأصواتها * نأخذ من أطيب أوقاتها « 2 » هذا ، وكانت وفاته في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة في طريق واسط ، وحمل إلى بغداد ، ودفن في مقابر قريش كما ذكره ابن خلّكان وفيه من الإشارة إلى تشيّع الرّجل ما لا يخفى . وكانت في هذه السنة أيضا بعينها وفاة سميّه الحسن بن داود بن الحسن بن عون بن منذر بن صبيح القرشي المعروف بالنّقار المقرى النّحوى الأموي أبي على الكوفي الّذي نقل في حقّه انّه قرأ على القاسم بن أحمد الخياط قراءة عاصم وكان حاذقا بالنّحو لفاظا بالقرآن ، صاحب ألحان صلّى بالنّاس بجامع الكوفة ثلاثا وأربعين سنة ، وصنّف كتاب « اللّغة في مخارج الحروف » وكتابا في « الأصول النّحو » « قراءة الأعشى » « 3 » . قلت : وكان من كتاب أصوله المذكور اقتبس كتاب أصول نحو الحافظ السّيوطى الذي كتبه على طريقة « أصول الفقه » .
--> ( 1 ) - وفيات الأعيان 1 : 392 . ( 2 ) محاضرات الأدباء 2 : 674 وفيه : بها كها خشف اوهاتها . ( 3 ) بغية الوعاة 219 وفيه انه مات بالكوفة سنة 352 وانظر معجم الأدباء 3 : 69 .