السيد محمد باقر الخوانساري

66

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أتذكر إذ تقول لضنك عيش * ( ألا موت يباع فاشتريه ) فلمّا وقف عليه تذكره وهزّته أريحيّة الكرم ، فامر له في الحال بسبعمائة درهم ووقّع في رقعته ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ) ثم دعا به فخلع عليه وقلّده عما يرتفق به ، ولمّا ولى المهلبي الوزارة بعد تلك الإضافة عمل : رقّ الزّمان لفاقتي * ورثى لطول تحرّقى فأنالني ما أرتجيه * وحاد عمّا اتّقى فلأصفحن عمّا اتا * ه من الذّنوب السّبق حتّى جنايته بما * صنع المشيب بمفرقى ومن المنسوب إليه من الشّعر في وقت الإضافة ما كتبه إلى بعض الرؤساء وقيل انّهما لأبي نواس . ولو اني استزدتك فوق ما بي * من البلوى لا عوزك المزيد ولو عرضت على الموتى حياة * بعيش مثل عيشى لم يريدوا وكان للمعزّ مملوك تركى في غاية الجمال وكان شديد المحبة له ، فبعث سرّية لمحاربة بعض بنى حمدان ، وجعل المملوك المذكور مقدم الجيش ، وكان الوزير المهلبىّ يستحسنه ، ويرى انّه من أهل الهوى ، لا من أهل مدد الوغى ، فعمل فيه . طفل يرق الماء في * وجناته ويرفّ عوده ويكاد من شبه العذا * رى فيه ان تبدو نهوده ناطوا بمقعد خصره * سيفا ومنطقة تؤده جعلوه قائد عسكر * ضاع الرعيل ومن يقوده وكذا كان ، فانّه ما انجح في تلك الحركة ، وكانت الكرة عليهم ومن شعره النّادر في الرّقة قوله :