السيد محمد باقر الخوانساري
62
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الخميس لست عشرة ليلة خلت من شوّال سنة ثلاث وتسعين ومأتين وتوفى يوم الجمعة لتسع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة انتهى « 1 » . وقال صاحب « البغية » بعد زيادة إسماعيل بن زيد بن حكيم العسكرىّ في نسبته : أبو أحمد اللّغوى العلّامة قال السّلفي : كان من الائمّة المذكورين بالتّصرف « 2 » في أنواع العلوم والتّبحر في فنون الفهوم سمع ببغداد والبصرة وأصبهان وغيرها من أبي - القاسم البغوىّ وأبي بكر بن دريد ونفطويه وغيرهم ، وبالغ في الكتابة ، واشتهر في الآفاق بالدّراية والإتقان ، وانتهت إليه رياسة التّحديث والإملاء للآداب والتّدريس بقطر خوزستان ورحل إليه الأجلّاء . روى عنه أبو نعيم الاصفهاني وأبو سعد المالينيّ وصنّف « صناعة الشعر » « 3 » ، « التّصحيف » « الحكم والأمثال » « راحة الأرواح » وكتاب « المختلف والمؤتلف » وكتاب في « المنطق » وكتاب « الزّواجر » وغير ذلك « 4 » وقال أيضا في ترجمة الحسن ابن عبد اللّه بن سهل بن سعيد بن يحيى ابن مهران أبى هلال العسكري : صاحب الصّناعتين قال السّلفىّ : هو تلميذ أبي أحمد العسكرىّ الّذي قبله ، توافقا في الاسم واسم الأب والنّسبة وكان موصوفا بالعلم والفقه ، والغالب عليه الأدب والشعر وكان يتبزّز احترازا من الطّمع والدناءة روى عنه أبو سعد السمّان وغيره ، وقال ياقوت : ذكر بعضهم انّه ابن أخت أبى احمد العسكرىّ السّابق ذكره ، وله من التّصانيف : كتاب « صناعتي النّظم والنّثر » مفيد جدّا ، و « التلخيص في اللّغة » « جمهرة الأمثال » « شرح الحماسة » وكتاب « من احتكم من الخلفاء إلى القضاة » « لحن الخاصة » « الأوائل » و « موادّ الواحد والجمع « 5 » » و « تفسير القرآن » وكتاب « الدّرهم والدّينار » و « رسالة في العزلة » « 6 » وديوان شعره وغير ذلك ، وفرغ من إملاء الأوائل
--> ( 1 ) - وفيات الأعيان 1 : 364 . ( 2 ) في البغية : في التصرف . ( 3 ) في البغية « صناعة الشعراء » ( 4 ) البغية 1 : 506 . ( 5 ) - في البغية « نوادر الواحد والجمع » . ( 6 ) في البغية « رسالة في العزلة والاستئناس بالوحدة » .