السيد محمد باقر الخوانساري

63

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

في شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ومن شعره : إذا كان مالي مال من يلقط العجم * وحالي فيكم حال من حاك أو حجم فأين انتفاعي بالأصالة والحجى * وما ربحت كفىّ على العلم والحكم ! ومن ذا الّذي في النّاس يبصر حالتي * فلا يلعن القرطاس والحبر والقلم ! انتهى « 1 » . وقد عرفت فيما سبق وستعرف أيضا فيما يأتي انّ مثل هذين الرّجلين المتوافقين في الاسم والنّسب والنّسبة والطّبقة ، بين أصحابنا الإماميّة أيضا كثير ، كابنى فهدا الحلّيين ، وابني براج الطرابلسيّين ، وأمثال أولئك ، وسيأتي زيادة كلام تتعلق بهذا المقام في أواسط أبواب المحمدين انشاء اللّه . 242 الشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن محمد بن خلف ابن حيان بن صدقة بن زياد الضبي « * » المعروف بابن وكيع البغدادي الأصل التنّيسي المولد والوفاة والمدفن ، والتنّيس بكسر التّاء وتشديد النّون مدينة بديار مصر بناها تنّيس بن حام بن نور ذكره الثّعالبى في « اليتيمة » فقال في حقّه : شارع بارع ، وعالم جامع قد برع على أهل زمانه فلم يتقدّمه أحد في ابانه : وله كل بلاغة « 2 » تسحر الأوهام ، وتستعبد الافهام . وذكر مزدوجته المربّعة ، وهي من جيّد النّظم ، وأورد له غيرها ، وله ديوان شعر جيّد ، وكتاب بيّن فيه سرقات المتنبّى سمّاه « المنصف » وكان في لسانه بحمة ، ويقال له : العاطس ومن شعره : سلا عن حبّك القلب المشوق * فما يصبو إليك ولا يتوق

--> ( 1 ) بغية الوعاة 1 : 506 . ( * ) - له ترجمة في : وفيات الأعيان 1 : 377 ، يتيمة الدهر 1 : 372 . ( 2 ) اليتيمة : بديعة .