السيد محمد باقر الخوانساري

61

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الّذي هو أوّل من اختطها دون العسكر الّذي ينسب إليه أبو محمد الحسن بن علىّ الزّكى العسكرىّ حادي عشر أئمّة الشّيعة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فانّه اسم لسرّ من - رأى ، ولمّا بناها المعتصم وانتقل إليها بعسكره قيل لها العسكر ، كما ذكره ابن خلّكان . قال : وانّما نسب الحسن إليها لانّ المتوكل أشخص أباه عليّا إليها وأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر فنسب هو وولده إليها وقال في ذيل ترجمة صاحب العنوان وهذه النّسبة إلى عدة مواضع أشهرها عسكر مكرم التّى ينسب إليها أبو أحمد المذكور وهو أحد الأئمة في الآداب والحفظ وصاحب أخبار ونوادر ، وله رواية متّسعة ، وله التّصانيف المفيدة ، منها كتاب « التّصحيف » الّذى جمع فيه فاوعب وكتاب « المختلف والمؤتلف » وكتاب « علم المنطق » وكتاب « الحكم والأمثال » وكتاب « الزّواجر » وغير ذلك وكان الصّاحب بن عبّاد يودّ الاجتماع به ولا يجد إليه سبيلا فقال لمخدومه مؤيّد - الدّولة بن بويه : انّ عساكر مكرم قد اختلّت أحوالها واحتاج إلى كشفها بنفسي فأذن له في ذلك ، فلمّا أتاها توقّع أن يزوره أبو أحمد المذكور فلم يزره ، فكتب إليه الصّاحب : ولمّا أبيتم أن تزوروا وقلتم * ضعفنا فلم نقدر على الوخدان اتيناكم من بعد ارض نزوركم * وكم منزل بكر لنا وعوان نسائلكم هل من قرى لنزيلكم * بملء جفون لا بملء جفان وكتب مع هذه الأبيات شيئا من النّثر ، فجاوبه أبو أحمد المذكور عن النثر بنثر مثله ، وعن هذه الأبيات بالبيت المشهور ( وهو ) : أهم بأمر الحزم لو استطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان فلمّا وقف الصّاحب على الجواب عجب من اتفاق هذا البيت له ، وقال : واللّه لو علمت انّه يقع له هذا البيت لما كتبت إليه على هذا الرّوى وهذا البيت لصخر بن عمرو بن الشّريد أخي الخنساء الشاعرة المشهورة ، إلى أن قال : وكانت ولادته يوم