السيد محمد باقر الخوانساري

389

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وقيل : عيار ، وقيل : عيينة ، وقيل : فائد ، وقيل : قبيصة ، وقيل : محبوب ، وقيل : محمّد ، وقيل يحيى ، وسبب الاختلاف في اسمه انّه كان لجلالته لا يسأل عنه . كان امام أهل البصرة في القراءة والنّحو واللّغة ، أخذ عن جماعة من التّابعين ، وقرأ القرآن على سعيد بن جبير ومجاهد ، وروى عن أنس بن مالك ، وأبى صالح السّمان وعطاء وطائفة قال أبو عبيدة : أبو عمرو أعلم النّاس بالقراءات والعربيّة وأيّام العرب والشّعر ، وكانت دفاتره ملء بيته إلى السّقف ، ثمّ تنسّك فاحرقها . وكان من أشراف العرب ووجهائها مدحه الفرزدق ، ووثّقه يحيى بن معين وغيره . وقال الذهبي قليل الرّواية للحديث ، وهو صدوق حجّة في القراءات وكان نقش خاتمه : وانّ امرءا دنياه أكبر همّه * لمستمسك منها بحبل غرور وقيل وليس له من الشّعر إلّا قوله : وانكرتنى وما كان الّذى نكرت * من الحوادث إلّا الشيب والصّلعا قرأ عليه اليزيدىّ وعبد اللّه بن المبارك وخلق وأخذ عنه الأدب وغيره أبو عبيدة والأصمعي وخلق . وقال سفيان بن عيينة : رايت النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النّوم ، فقلت يا - رسول اللّه قد اختلفت علىّ القراءات فبقراءة من تأمرني ! فقال عليه السّلام بقراءة أبى عمرو بن العلاء مات سنة اربع - وقيل تسع وخمسين ومائة ، اسندنا حديثه في الطّبقات الكبرى ، وله ذكر في جمع الجوامع « 1 » انتهى . وقد عرفت فيما سبق انّ الترجيح في جميع القراءات السّبع مع قراءة عاصم بن أبي النّجود التي هي برواية أبى عمرو بن سليمان المدعوّ بحفص ، كما عن شرح الشّاطبيّة ، أو برواية أبى بكر المسمّى بشعبة كما عن تصريح العلّامة ، وان الاصحّ من القولين المذكورين هو الاوّل وعليه المعوّل ، هذا ولأبى عمرو المذكور أيضا أخ فاضل متفنّن يدعى بابى سفيان بن العلاء وهو

--> ( 1 ) بغية الوعاة 2 : 231