السيد محمد باقر الخوانساري

381

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

المشهور انّه استشهد في طريق ذلك البلد والمنقول عن خطّ الشّيخ حسن المحقق ولده انّه استشهد في سنة خمس وستّين وهو في سن اربع وخمسين سنة . وعن خطّ السّيّد على الصائغ المتقدّم اليه الإشارة انّه رحمه اللّه أسر وهو طائف حول البيت واستشهد يوم الجمعة في شهر رجب تاليا للقرآن على محبّة أهل البيت والحال انّه غريب ومهاجر إلى اللّه سبحانه . وفي الامل انّ سبب قتله على ما سمعته من بعض المشايخ ورايت بخطّ بعضهم انّه ترافع اليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر فغضب المحكوم عليه وذهب إلى قاضى صيدا واسمه معروف وكان الشّيخ في تلك الايّام مشغولا بتأليف شرح اللّمعة فأرسل القاضي إلى جميع من يطلبه وكان مقيما في كرم له مدّة منفردا عن البلد متفرّغا للتّاليف فقال له بعض أهل البلد قد سافر عنّا منذ مدّة وفي رواية انّه كتب فيما ارسله اليه ايّها الكلب الرّافضى فكتب الشّيخ في جوابه انّ الكلب معروف قال فخطر ببال الشيخ ان يسافر إلى الحج وكان قد حجّ مرارا لكنه قصد الاختفاء فسافر في محمل مغطّى . وكتب القاضي إلى سلطان الرّوم انّه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الأربعة فأرسل السّلطان رجلا في طلب الشّيخ وقال له ايتني به حيّا حتّى اجمع بينه وبين علماء بلادي فيبحثوا معه ويطلعوا على مذهبه ويخبرونى فاحكم عليه بما يقتضيه مذهبي فجاء الرّجل فأخبر انّ الشيخ توجّه إلى مكّة فذهب في طلبه فاجتمع به في طريق مكّة فقال له تكون معي حتّى نحجّ بيت اللّه ثمّ افعل ما تريد فرضى بذلك . فلمّا فرغ من الحجّ سافر معه إلى بلاد الرّوم فلمّا وصل إليها رآه رجل فسأله عن الشيخ فقال هذا رجل من علماء الشيعة أريد ان أوصله إلى السّلطان فقال أو ما تخاف ان يخبر السّلطان بانّك قصّرت في خدمته وآذيته وله هناك أصحاب يساعدونه