السيد محمد باقر الخوانساري
382
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
فيكون سببا لهلاكك بل الرّاى ان تقتله وتأخذ برأسه إلى السّلطان فقتله في مكان من ساحل البحر وكان هناك جماعة من التركمان فرأوا في تلك اللّيلة نورا ينزل من السّماء ويصعد فدفنوه هناك وبنوا عليه قبّة واخذ الرّجل رأسه إلى السّلطان فأنكر عليه وقال أمرتك ان تأتيني به حيا فقتلته وسعى السيّد عبد الرّحيم العبّاسى في قتل ذلك الرّجل فقتله السّلطان انتهى . وكان القاضي معروف الملعون الموصوف هو الّذى ارسل اليه الشّهيد رحمه اللّه تلميذه ابن العودى بمدينة صيدا ولم يتوقّع منه العرض إلى سلطان الرّوم استغناء عنه والظّاهر كون ذلك العمل أيضا منشأ لتشدّد غيظه عليه وحسده منه حتّى ان فعل به ما فعل في مقام الفرصة . ولكن في الامل انّ السّبب في ذلك كثرة قراءته على علماء العامّة وروايته عنهم ومراودته معهم على ما يظهر لنا من تتبّع كتب الأصول وكتب الحديث ويظهر من الشّيخ حسن ولده عدم الرّضا بما فعله هو وكذلك العلّامة والشّهيد قال وكان الشّيخ زين - الدّين الثّانى الّذى هو من أفاضل أحفاد هذا الشّيخ يقول قد أكثر المتأخّرون التّأليف وفي مؤلّفاتهم سقطات كثيرة عفا اللّه عنّا وعنهم وقد ادّى ذلك إلى قتل جماعة منهم وكان يتعجّب من جدّه الشهيد الثّانى ومن الشهيد الاوّل والعلّامة في كثرة قراءتهم على علماء العامّة وكثرة تتبّع كتبهم في الفقه والاصولين والحديث وقراءتها عندهم وكان ينكر عليهم ويقول قد ترتّب على ذلك ما ترتب . قلت ويشبه هذه الحكاية حكاية عمّار بن ياسر وأبيه في اشترائه سلامة نفسه بالتقيّة من الكفار في امرهم ايّاه بالبراءة من النّبيّ ( ص ) وسبّه وعدم رضا أبيه بذلك وافدائه النّفس دون محبّة نبيه الأمجد ( ص ) وسبقته ايّاه إلى الجنّة كما في الحديث وفي الآية : قل كلّ يعمل على شاكلتة وفي النّبويّ المرسل كلّ ميسّر لما خلق له فلا بحث على أحد من الطرفين في الواقع . ومن العجب ان هذا الشيخ قد كتب نفسه في بعض تصانيفه انّ من الالقاءات