السيد محمد باقر الخوانساري

380

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

البلاء وقصص الصّابرين والصّابرات وأمثال ذلك وسميّناه « بتسلية الأحزان » أفيد واجمع واتمّ وانفع من ذلك الكتاب بكثير ، وقد أودعت خاتمته أربعين مجلسا من مجالس مصيبة أهل البيت عليهم السلام . هذا ومن جملة مصنّفاته الغير المذكورة في الامل أيضا على ما ذكره صاحب رياض العلماء وغيره ، تعليقاته اللّطيفة على كتاب المسالك في مجلدتين ، وشرحه الصّغير على الشّرايع بمثل ذلك وان احتمل الاتّحاد بينهما بل الاتحاد بينهما وبين حاشيته المختصرة على الشّرايع وحواشيه على خلافيات الشرائع . ومنها رسالة في تحقيق حالة الاجماع ، وكتاب جواهر الكلمات في صيغ العقود والايقاعات ، ومنها رسالته المعروفة في عينية صلاة الجمعة ، كما يظهر من نسبة جماعة من العلماء وصرّح بها أيضا صاحب المدارك الّذى هو ابصر بها من غيره في مسئلة الجمعة وكذلك الفاضل المولى محمّد السّراب في رسالته ، بل السّيّد علىّ الصّائغ الّذى هو من اجلّاء تلامذته في شرحه على الارشاد كما نقل عنه ، وغيره من الفضلاء المستبصرين بأحوال النّسب والرّجال إلى غير ذلك من الحواشى والرّسائل وأجوبة المسائل والخطب الفاخرة الأنيقة والقصائد والاشعار الرّشيقة المنتسبة اليه في رسالة ابن العودى وغيره والعجب من صاحب الامل انّه لا ينقل عنه الّا هذين البيتين : لقد جاء في القرآن آية حكمة * تدمّر آيات الضلال ويجبر وتخبر ان الاختيار بايدنا * « فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » ويقول عند ذكرهما وما رايت له شعرا الّا بيتين رايتهما بخطّه ونسبهما إلى نفسه مع انّ الظّاهر انّ القطعة الّتى كان قد انشدها عند قبر النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن نقلناها عنه كانت عنده لانّه ينقل عن ابن العودى كثيرا فليتامّل . ثمّ ليعلم انّ ما يظهر من كتاب « نقد الرّجال » انّ وفاة هذا الشّيخ المستسعد بدرجة الشهادة كانت في مدينة قسطنطنيّة لأجل التشيّع سنة ستّ وستيّن وتسعمائة وفي شرح محمّد بن خاتون العاملي على أربعين شيخنا البهائي أيضا التّصريح بوقوع قتله في قسطنطنيّة كما نقل عنه ولكنّ