السيد محمد باقر الخوانساري
353
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
كذلك أبنائه النّبلاء الّذين لم ينقضوا هذا العدّة إلى هذا الحين ، وقد أشير إلى بعض منهم في ترجمة ولده الشّيخ حسن بن زين الدّين ، وسيجئ انشاء اللّه في ترجمة ولد ولده الشّيخ محمّد الإشارة إلى الباقين . وحسب الدّلالة على صدق ما ادّعيناه فيه من القدر والمنزلة انّ كلّا من هذه السّلسلة لا يعرفون الّا بسمته ، ولا يوصفون الّا بأبوته وبنوّته وبالجملة فكان والده الشّيخ نور الدّين علىّ بن أحمد المعروف بابن الحجّة أو الحاجة من كبار أفاضل عصره وقد قرأ عليه جملة من كتب العربيّة والفقه في أوائل تحصيله ، وكان قد جعل له راتبا من الدّراهم بإزاء ما كان يحفظه من العلم كما أفيد ، وكذلك جدّاه الفاضلان التّقى وجمال الدّين ، وجدّه الأعلى الشّيخ صالح بن مشرف الطّاوسىّ العاملي الّذى هو من تلامذة العلّامة ، كانوا أفاضل أتقياء وأخوه الشيخ عبد النّبىّ بن علىّ بن أحمد البناطى أيضا كان من جملة الأدباء الماهرين ، بل الشعراء الفاخرين ، بل الفقهاء الكابرين كما ذكره صاحب « أمل الآمل » بعنوان الفقيه الفاضل ، والعابد الصّالح ، والورع الأديب الشّاعر . ثمّ قال يروى عنه ولده الشّيخ حسن بن عبد النّبى ، ويروى هو عن أخيه وعن الشّيخ علي بن عبد العالي الميسي ، سمعته من جماعة منهم : السّيّد محمّد بن محمّد العيناثى ابن بنت الشّيخ حسن المذكور ، انتهى « 1 » . وبعض بنى عمومته الفضلاء أيضا مذكورون في « الامل » فليراجع ، ومن جملة أساتيده النّبلاء ، ومشايخه العظام الاجلّاء ، هو السّيّد حسن بن السّيّد جعفر الموسوي الكركي العاملي ، صاحب كتاب « المحجة البيضاء » وغيره . وقد قرأ عليه بنصّ نفسه « قواعد ميثم البحراني » في الكلام و « التّهذيب » في أصول الفقه ، و « العمدة الجلية » في الأصول الفقهيّة من مصنّفات السيّد المذكور ، و « الكافية » في النّحو وغير ذلك . ومنهم : الشّيخ علىّ بن عبد العالي الميسي الّذى هو زوج خالته ، ووالد زوجته
--> ( 1 ) - أمل الآمل