السيد محمد باقر الخوانساري
306
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الأخرى مع انّ بينهما بون بعيد ، وقد رايت ذلك كذلك بعيني هاتين بحيث خشيت على نفسي من خرابهما ، ولم يكن يصيبهما وهن بذلك أصلا وأعجب من ذلك انّهما مبنيتان على مشهد رجل شوهد بدنه مرارا بشهادة ثقات كثيرين غضا طريا جديدا لم يصبه تغير أصلا . ثمّ انّ الإسكندرية المذكورة ليست هي في هذه الأوان قاعدة للدّيار المصريّة بل القاعدة الكبرى الّتى هي مستقرّ السّلطنة ئها في هذا الزّمان هي مدينة القاهرة الواقعة بجنب الفسطاط بحيث يجمعها سور واحد ، كما ذكره أيضا صاحب « التّلخيص » قال وهي اليوم المدينة العظمى بها دار الملك أجلّ مدينة بمصر لاجتماع أسباب الخيرات فيها ، منها يجلب الطّوائف المنسوبة إلى مصر بها قصران عظيمان يقصر الوصف دونهما عن يمين السّوق وشمالها ، ليس في شئ من البلاد مثلها ، بها موضع يسمّى القرافة وبها أبنية جليلة ومواضع واسعة ، وسوق قائم ومشاهد ، وهي من متنزّهات القاهرة والفسطاط سيّما في المواسم . وبها مدرسة الإمام الشّافعى ، وفيها قبره انتهى « 1 » وقد تكرّر ذكر القرافة المذكورة في تضاعيف كتابنا هذا عند ذكر من دفن بها من العلماء فلا تغفل . 298 الشاعر الماهر المتقدم الواعي أبو علي دعبل بن علي بن رزين بن عثمان أم سليمان بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن بديل الصحابي المشهور ابن ورقاء الخزاعي « * » هو الشّيخ الكامل الأديب الفاضل ، الصالح المتديّن الممدوح ، المادح لأهل بيت
--> ( 1 ) راجع آثار البلاد 240 . ( * ) - له ترجمة في : أعيان الشيعة 30 : 260 الأغاني 18 : 29 بولاق ، بهجة الآمال 2 : 17 تاريخ بغداد 8 : 383 تهذيب ابن عساكر 5 : 227 ، خلاصة الرجال 70 ، رجال الطوسي 375 ، رجال الكشي 425 رياض العلماء - خ - الشعر والشعراء 350 طبقات الشعراء 264 ، كشف الغمة 3 : 112 لسان الميزان 2 : 430 ، مختار الأغاني 3 : 521 معجم - الأدباء 4 : 193 ، ميزان الاعتدال 2 : 26 وفيات الأعيان 2 : 34 .