السيد محمد باقر الخوانساري

305

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

في ترجمة عبد الرّحمن الأنباري المتفنّن المشهور إنشاء اللّه تعالى ، ومنها البليدة القديمة الّتي هي على شاطى الفرات بقرب بغداد هذا ، ولكن الظّاهر انّ نسبة أبى سعد المذكور إلى ذلك البلد فلا تغفل . 297 داود بن عمر بن إبراهيم الشاذلي الإسكندري قرأت بخطّ الشّيخ كمال الدّين والد شيخنا الشّمنىّ انّه من الائمّة الرّاسخين تفقه على مذهب مالك ، وله فنون عديدة ، وتصانيف مفيدة ، صحب الشّيخ تاج الدّين بن عطاء اللّه وأخذ عنه طريق التّصوّف ، وكان يتكلّم على طريق القوم وصنّف « مختصر التّلقين » للقاضي عبد الوهّاب في الفقه ، و « مختصر الجمل » للزّجاجى بديع . وله كتاب في المعاني والبيان وغير ذلك . مات بالاسكندريّة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة « 1 » كذا في ( طبقات النّحاة ) . والاسكندريّة هي المدينة المشهورة بمصر على ساحل البحر ، بناها الإسكندر الاوّل وهو ذو القرنين أشك بن سلوكوس الرّومى الّذى جال الأرض ، وبلغ الظّلمات ومغرب الشّمس ومطلعها ، وسدّ على يأجوج ومأجوج . ومنهم من قال بناها الإسكندر بن دارا ابن بنت الفيلقوس الرّومى شبهوه بالإسكندر الاوّل لانّه ذهب إلى الصّين والمغرب ومات وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة والاوّل كان مؤمنا والثّانى على مذهب أستاذه أرسطاطاليس ، وبينهما دهر طويل وقيل انّها كانت قديمة من بناء شدّاد بن عاد كان بها آثار العمارة والأسطوانات الحجريّة قبل بناء الإسكندر ايّاها من عجائبها عمود كمنارة عظيمة وهي قطعة واحدة منتصبة على قاعدة من حجر عظيم مربّع . وبهما أسطوانة متحرّكة ، يقولون انّها يتحرّك بحركة الشّمس « 2 » كذا في « تلخيص الآثار » والظّاهر انّ المنارة المذكورة من قبيل منارتى كارلادان أصبهان فانّهما أيضا من عجائب الزّمان ، ومتى دخل أحدهما واحد وحرّكها تتحرّك المنارة

--> ( 1 ) - بغية الوعاة 1 : 562 . ( 2 ) راجع آثار البلاد 143 .