السيد محمد باقر الخوانساري

304

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

قال : ثمّ انشدني أبياتا لنفسه فلما انتهى إلى قوله ان يكون عيب خده من عذار له فعيب العيون شعر الجفون فقلت أنت تنفى القياس في الفقه وتثبته في الشّعر فقال غلبة الهوى وملكة النّفوس دعوا اليه قال ومات في ليلته قلت وهذا أيضا دليل على وضعهم لفظ الظّاهرى لمن كان في مقابلة أصحاب القياس والرّاى الاجتهادى كما أن أصحابنا وضعوا لمن كان في مقابل المجتهد بالنّظر في الاحكام الفرعيّة لفظة الأخبارى ومرادهم به من كان لا يتجاوز في الاحكام عن متون الأخبار ولا يلتفت إلى القواعد والأصول المستنبطة من الكتاب والسّنّة والعقل القاطع المتّبع في أصول الأديان في جميع الأقطار وقد تقدّم الكلام على تشخيص هذين الموضوعين في ذيل ترجمة المولى أمين الاسترآبادي بما لا مزيد عليه فليراجع إنشاء اللّه . 296 الشيخ الكامل البارع داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول بن سنان أبو سعيد التنوخي الأنباري « * » قال صاحب « البغية » قال الخطيب البغدادي : كان نحويّا لغويّا ، حسن العلم بالعروض واستخراج المعمّى ، فصيحا كثير الحفظ للنّحو واللّغة والأدب والأخبار والاشعار ، وله الشّعر الجيّد أخذ عن ابن السّكيت وثعلب ، وسمع من جدّه إسحاق وعمر بن شبة . وسمع منه ابن الأزرق وجماعة . وله كتاب في النّحو على مذهب الكوفيّين ، وآخر في « خلق الانسان » وغير ذلك مات بالأنبار سنة ست عشر وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة انتهى « 1 » . وهو غير داود بن الهيثم الأزدي أبى خالد الكوفي الّذي هو معدود في رجال مولانا الصّادق عليه السّلام وقد عرفت حقيقة التّنوخى في ترجمة أبى العلاء المعرّى وامّا الأنباري فهو نسبة إلى الأنبار الّذى هو علم لمواضع سوف يأتي إليها الإشارة

--> ( * ) - له ترجمته في : بغية الوعاة 1 : 563 تاريخ بغداد 8 : 379 معجم الأدباء 4 : 193 . ( 1 ) بغية الوعاة 1 ؛ 563