السيد محمد باقر الخوانساري

231

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وسمّاه ب « كليلة ودمنة » وكان قد ترجمه قبل من العربيّة إلى الفارسيّة غيرهما وترجمه أولا من الپهلوى إلى العربي الشّيخ عبد اللّه بن المقفّع الأديب المشهور في زمان خلافة المنصور ومن الهندي إلى الپهلوى بعض حكماء دولة أنوشيروان العادل وأصله لبعض حكماء الهند ، وكانوا يضنّون بخروجه عن مملكتهم ، فنقل ان بعض الأذكياء الفطنين كتبه بماء البصل لئلّا يعرف . ثمّ لما بلغ مملكة إيران أظهر كتابته بالنّار ، فانتشرت نسخه بعد وكتاب « الاخلاق المحسنى » وكتاب « مخزن الانشاء » فيما يكتب بالفارسيّة إلى طبقات النّاس ، وكتاب « فضل الصّلاة على النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » وكتاب اختيارات النّجوم سمّاه « ألواح القمر » وكتاب « الأربعين في أحاديث الموعظة » وكتاب له في شرح أسماء اللّه الحسنى سمّاه « المرصد الأسنى » وكتاب له في « الأدعية والأوراد المأثورة » وكتاب له في « علم الحروف » وكتاب « الاسرار القاسمي » في السّحر وعلوم الطّلسمات وأمثال ذلك ، وكتاب « السّبعة الكاشفيّة » يتضمّن وسائل سبع في علم النّجوم وكتاب « بدائع الأفكار في صنايع الأشعار » وله أيضا كتاب في « شرح مثنوى المولى الرّومى » وكتاب آخر في لبّه وثالث في لبّ لبّه وكتاب سمّاه « التّحفة العليّة » يشتمل على كثير من أسرار الحروف وغير ذلك وفي « مجالس المؤمنين » انّه كان مائلا إلى الشعر ، ومن جملة ما أنشده بالفارسيّة قصيدة له في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام يذكر فيها هذين البيتين : ذرّيّتى سؤال خليل خدا بخوان * وز لا ينال عهد جوابش بكن ادا گردد تو را عيان كه امامت نه لايقست * آن را كه بوده بيشتر عمر در خطا وهما أصرح دليل على تشيّعه لانّ الاستدلال بهذه الآية على اشتراط العصمة في الإمام مشهور بين الشيعة الإماميّين هذا ، وقد توفّى بالهراة المحروسة في حدود سنة عشر وتسعمائة كما عن كتاب « حبيب السّير » وفي « تاريخ اخبار البشر » وذلك بعد جلوس الشّاه إسماعيل الصّفوى الأوّل على سرير السّلطنة بأربع سنين . ثمّ انّ لهذا الرّجل الفاضل ولدا عالما عارفا جامعا متبحّرا يدعى بالمولى