السيد محمد باقر الخوانساري
230
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بيده ، وعندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا وحرف عند اللّه استأثر به في علم الغيب عنده ، وعن الصّادق عليه السّلام انّه قال اعطى عيسى بن مريم حرفين كان يعمل بهما ، واعطى موسى أربعة أحرف واعطى إبراهيم ثمانية أحرف واعطى نوح ثلاثة عشر حرفا ، واعطى آدم خمسة وعشرين حرفا وأعطى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنتين وسبعين حرفا ، هذا ومن جملة مصنّفاته الكثيرة الّتى لا تحصيها عددا وأكثرها بالفارسيّة كتاب التفسير الكبير المسمّى ب « جواهر التّفسير » مشتملا على فوائد جمّة في المقدّمات لا يكاد توجد في غيره ومقاصد عالية في الضّمن وأحاديث نادرة ولطائف نكات تهوى إليه أفئدة أولى الأبصار . ويظهر من مجلده الأول الّذي ناهز خمسين ألف بيت على الظّاهر مع انّه لم يتجاوز الجزء الخامس من القرآن الكريم انّه لو تم لبلغ ثلاثمائة ألف من الأبيات ، ولكنّه لم يتعدّ ذلك المقدار الّذى هو موجود بين أظهرنا كما أفيد ، ومنها تفسير آخر له يدعى ب « مختصر الجواهر » في نحو من عشرين ألف بيت إلى آخر القرآن وكتاب آخر له سمّاه ب « المواهب العليّة » وهو أيضا في التّفسير وكتاب في تفسير سورة يوسف بالخصوص على التّفصيل بلسان أهل العرفان وكتاب « روضة الشّهداء » في مقاتل أهل البيت عليهم السّلام وظنّى أنّه أوّل كتاب صنّف في هذا الشّأن ملمعا بالنّظم والإنشاء الفاخرين على ذلك النّهج الحميد فتلقاه أهل الذّكر لمصائب المظلومين بالقبول وأنشدوه على رؤوس المنابر . ثمّ سمّوا أولئك وكذا كلّ من تبعهم بعد في ذلك على التّدريج « بروضه خوان » لقراءتهم إيّاه ثمّ توسّع في اللقب بالنّسبة إلى كلّ من يذكر مصائبهم على المنابر إلى الآن كما يقال لكلّ من يذكر للنّاس الغزوات والوقائع « بحمله خوان » مع انّ « الحملة الحيدريّة » الّتى نظمها الفاضل الآميرزا رفيعا القزويني واحد من كتب ذلك الشّان ، وكتاب « الأنوار السّهيلى » في تدابير الحكم والآداب بالسنة الحيوانات كبير ، كتبه باسم الأمير شيخ أحمد المشتهر بالسّهيلى وهو تلخيص وتوضيح لما نثره الشّيخ أبو المعالي نصر اللّه بن محمد بن عبد الحميد من نظم الرّودكى الشّاعر المشهور له بإشارة نصر بن أحمد السّامانى