السيد محمد باقر الخوانساري

22

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وإن سنام المجد من آل هاشم * بنو بنت مخزوم ووالدك العبد ومن ولدت أبناء زهرة منكم * كرام ولم يلحق عجائزك المجد فأنت هجين نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد فلمّا أسلم الحارث قال النبىّ ( ص ) أنت منّى وأنا منك ولا سبيل إلى حسّان انتهى . وله أيضا مدايح للخلفاء الثّلاث بل ولمعاوية بن أبي سفيان ، وقد بقي إلى زمانه وتوفّى سنة أربع وخمسين كما عن تقريب ابن الحجر وقيل بل سنة أربعين في زمن خلافة علىّ عليه السّلام . وفي بعض مؤلفات الأصحاب أنّه كان من همج الرّعاع الّذين كانوا يميلون مع وقال جلال الدّين السّيوطى في شرح شواهد المغني « 1 ر 354 » : أخرج ابن عساكر عن يزيد بن عياض بن جعدبة : إنّ النبىّ ( ص ) لما قدم المدينة ، تناولته قريش بالهجاء ، فقال لعبد اللّه بن رواحة : ردّ عنّى . فذهب في قديمهم وأوّلهم ، ولم يصنع في الهجاء شيئا فأمر كعب بن مالك « فذكر الحرب » فقال : نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ، ونلحقها إذا لم تلحق ولم يصنع في الهجاء شيئا . فدعا حسّان فقال اهجهم وائت أبا بكر يخبرك بمعايب القوم ، فأخرج حسّان لسانه حتى ضرب به على صدره ، وقال : واللّه يا رسول اللّه ما أحبّ أن لي به مقولا في العرب ، فصب على قريش منه شآبيب شرّ فقال رسول اللّه : اهجهم ، كأنك تنضحهم بالنبل . وقال أيضا في موضع آخر من كتابه المذكور « 1 ر 256 » : ورأيت في شرح ديوان الأعشى انّ الخنساء هي الّتي نقدت عليه ذلك . قال الآمدي لمّا أجمعت العرب على فضل النّابغة الذبياني وسألته أن يضرب قبة بعكاظ فيقضى بين النّاس في اشعارهم لبصره بمعاني الشعر ، فضرب القبّة واتته وفود الشّعراء من كل أوب ، فكان يستجيد الجيّد من أشعارهم ، ويرذل ، فيكون قوله مسموعا فيهما جميعا ومأخوذا به . فكان فيمن دخل عليه الأعشى وحسّان بن ثابت [ والخنساء بنت عمرو بن الشّريد السلمية ] فأنشده الأعشى قصيدته :