السيد محمد باقر الخوانساري

220

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا . وقيل لآخر اشتر لنا لحما فقال : لا أحسن الشّراء ، فقيل له : أوقد النّار . فقال أنا كسلان « 1 » فلمّا طبخ القدر قيل له تعال وكل فقال اخجل أن أكثر مخالفتكم . وقال في باب الثّقل قال ابن سيرين مكتوب في كتاب سوء الأدب إذا أتيت منزل قوم فلا ترض بما يأكلون ، وسلهم « 2 » ما لا يجدون وكلّفهم « 3 » ما لا يطيقون واسمعهم « 4 » ما يكرهون فإن لم يضربوك « 5 » فانّهم يستاهلون « 6 » ودخل ثقيل على ابن أبي البغل فأطال الجلوس فلمّا خرج النّاس ، قال : هل من حاجة ؟ فقال لا فانتظره ساعة ، ثمّ قال ما اسمك فقال أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه فقال لحاجبه : خذ بيد أبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه واطرده إلى لعنة اللّه . « 7 » وفي باب السّماع قال : اجتمع في بعض الخانات أعمى ومفلوج واقطع ، فقيل للأعمى : غنّ فغنّى : انّى رايت عشية النّفر * حورا نفين عزيمة الصّبر فقيل كيف رايت وأنت أعمى ؟ وقيل للمفلوج غنّ فقال : إذا اشتدّ شوقى وهاج الألم * عدوت على بابكم في الظّلم قال فقيل للمفلوج : كيف تعدو ؟ لا تكذب . وقيل للأقطع : هات فقال : شبكت كفّى على رأسي وقلت له * يا راهب الدّير هل مرّت بك الإبل فقالوا أنت أكذبنا واجودنا [ غناء ] « 8 » وقال في وضع الشّطرنج قيل انّما وضعها فيلسوف لملك رام أن يرى الحرب وتدابيرها في خفض ودعة ، فلمّا وضعه له أعجب به الملك فقال له : اقترح ما شئت وسل ما تمنّيت ، فقال أولنى لأوّل من بيوته درهما ، ثمّ اضعفه في الثّانى ثمّ في الثّالث

--> ( 1 ) بعده في المحاضرات : فقيل له اطبخ قال لا أحسن الطبخ فلما عزف الطعام ، قيل له تقدم فكل فقال اكره ان أكثر ( الخ ) . ( 2 - 3 - 4 ) وسألتهم ، وكلفتهم ، واسمعتهم . ( 5 ) يخرجوك ( 6 ) فإنهم لذلك مستأهلون . ( 7 ) المحاضرات 2 : 702 ( 8 ) المحاضرات 2 : 723