السيد محمد باقر الخوانساري
221
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
إلى أن ينتهى إلى آخر البيوت ، فاستقلّ الملك ذلك وقال : رأيتك حكيما في وضعك ذلك ، فاستحقرتك في مقترحك ، فقال : انّى يقنعني ما سألت ان وفيت لي : فقام راس وزرائه فقال : أيّها الملك انّه لا يفي ملكك ولا مالك بما اقترح ، فقال كيف : فعملوا به حسابا فإذا هو عشرة آلاف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ، وأربعمائة وستّة وأربعين ألف ألف ألف ألف ألف الف وسبعمائة الف الف الف وستّة آلاف ألف وخمسمائة ألف واحدى وخمسين ألفا وستّمائة وستة عشر ، فقال الملك : لا ندري أيما أعجب الشّطرنج أم الأمنيّة ! والشّطرنج كلمة فارسيّة هشت رنگ وقال مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام بقوم يلعبون به فقال : ما هذه التّماثيل الّتى أنتم لها عاكفون ؟ ولم يأمرهم أن يرفضوه قيل : وانّما قال لهم ذلك لانّها كانت على صور الأفراس والفيلة « 1 » ولبعضهم في مذمته : لعب الشّطرنج شؤم * فاجتنبها يا مشوم إنّما عدت لقوم * شأنهم شأن عظيم ملك يجبى إليه * أو وزير أو نديم هبك فيها ألعب النّاس * فما ذا يا حكيم وكان أهل المدينة إذا خطب إليهم من يلعب بالشّطرنج لم يزوّجوه ويزعمون انّه أحد الضّربين « 2 » قال وممّا جاء في آلات القمر أسماء القداح تسمّى القداح الأزلام والأقلام ، وهي عشرة ، سبعة ذات خطوط قد نظّم اساميها الصّاحب ( ره ) في قوله : ان القداح أمرها عجيب * الفذّ والتّوأم والرّقيب والحلس ثمّ النّافس المصيب * والمصفح المشتهر النّجيب ثمّ المعلّى خطّه الرّقيب * هاك فقد جاء بها التّرتيب والمصفح يسمّى المسبل والرّقيب يقال له الضّرب ، والاغفال الّتى لا خطوط لها
--> ( 1 ) المحاضرات 2 : 725 ( 2 ) احدى الضرتين . المحاضرات 2 : 726 .