السيد محمد باقر الخوانساري

219

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

يأكلها حتى لم يبق إلّا عظيمات ، فلمّا أراد الخروج منها ، رأى اليهودي السلّة فارغة ، فسأل عن ذلك فقيل انّ هذا الرّجل أكل ما فيها ، فولول وقال : أكلت أبى ! فسألنا عن ذلك ، فقال : أبى كان أوصاني بأن يدفن بيت المقدس فلما مات قددنا لحمه ليسهل حمله فاكله هذا « 1 » وقال في باب المتطفّلين : قال طفيلى : إذا لم أدع ولم اجيء وقعت وحشة ثم أنشد : نزوركم لا نؤاخذكم « 2 » بجفوتكم * انّ الكريم إذا لم يستزر زارا ( ولبعضهم أحسن الأشياء ان خفت من الأقوام جفوة طرحك الحشمة عنهم وتجىء من غير دعوة ، وقال طفيلى كبيرنا أبو هريرة كان يتطفّل على معاوية في الطّعام وعلى علي عليه السّلام في الصلاة ) وقال أبو الجهم : كم لطمة في حرّ وجهك صلبة * من كفّ بوّاب سفيه ضابط حتّى وصلت قتلت اكلة ضيغم * متضمّخ بدم وأنف ساقط فسمعها طفيلى فقال نعم من طلب عظيما خاطر بعظيم . « 3 » وقال في باب الطّمع قيل هو اطمع من أشعب وهو بالباء الموحّدة . وذلك انّه : قيل له ما بلغ من طمعك ؟ قال ما زفت عروس إلّا رششت بابى « 4 » طمعا أن يحمل إلى دارى ، وما سارّ أحد آخر الّا ظننت انّه يأمر لي بشئ ، ورأى طفيلىّ آخر فقال له : هلّا حضرت دعوة فلان ؟ فقال : كنت استحيى ، فقال : لا تجتمع التطفّل والحياء . اما سمعت قول الشّاعر : لا تستحين من القريب * ولا من الفظّ البعيد ودع الحياء فإنما * وجه المطفّل من حديد « 5 » وقيل لطفيلى ما تحفظ من القرآن ؟ قال قوله تعالى : وإذ قال موسى لفتاه آتنا غدائنا

--> ( 1 ) المحاضرات 2 : 627 . ( 2 ) لا نكافئكم . ( 3 ) المحاضرات 2 : 639 . ( 4 ) الا كنست بابى ورششته . ( 5 ) المحاضرات 2 : 639 .