السيد محمد باقر الخوانساري

218

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ما فيه من القمّل . ولذلك قال شاعرهم : بنى أسد جاءت بكم قمّلية * بها باطن من داء سوء وظاهر ومن طعامهم الفظّ وهي عصارة الكرش ، وقيل لأعرابىّ ما تأكلون ؟ فقال : نأكل ما دبّ ودرج إلا امّ حبين فقال : لتهنّ امّ حبين العافية قال أبو نواس : ولا تأخذ عن الأعراب طعما « 1 » * ولا عيشا فعيشهم جديب دع الألبان يشربها رجال * رقيق العيش عندهم « 2 » غريب بأرض « 3 » نبتها عشر وطلح * وأكثر صيدها ضبع وذئب إذا راب الحليب فبل عليه * ولا تحرج فما في ذاك حوب فاطيب منه صافية شمول * يطوف بكأسها ساق أديب يمدّ « 4 » لك العنان إذا حساها * ويفتح عقد تكّته الدّبيب وذاك العيش لا عيش البوادي * وذاك العيش لا اللّبن الحليب « 5 » وقيل لحكيم ما تقول في الماء ؟ فقال : هو الحياة ويشركني فيه الحمار ، قيل : فاللّبن قال ما رأيته الا ذكرت امّى واستحييت ، قيل : فالخمر قال : تلك السّادة القادة شراب أهل الجنّة . وكان رؤبة الشّاعر يأكل الفأر فقيل له ألا تستقذره ؟ فقال هو واللّه يأكل فاخر متاعنا . وبنو تميم يعيّرون بأكل الضبّ قال أبو نواس : إذا ما تميمي أتاك مفاخرا * فقل : عدّ عن ذا كيف أكلك للضبّ « 6 » وقعد رجل في سفينة مع يهودىّ معه ، سلّة قديد ، فاستولى الرّجل عليها فأخذ

--> ( 1 ) في الديوان : لهوا ( 2 ) في الديوان : بينهم ( 3 ) بلاد ( 4 ) في الديوان : يجر ( 5 ) في الديوان : فهذا العيش لا خيم البوادي * وهذا العيش لا اللبن الحليب ( 6 ) المحاضرات 2 : 627