السيد محمد باقر الخوانساري
176
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ووزن مثقال إذا ما شربا * مع وزنه من الرّجيع انجبا وخلص السّميم من مماته * من بعد يأس الانس من حياته « 1 » ونقل عنه أيضا صاحب الاثني عشريّة لصاحب الزّكام هذه الرباعيّة : في اوّل النّزلة فصد وفي * أواخر النّزلة حمام بينهما ماء شعير به * صحّت من النّزلة أجسام وفي بعض المواضع انّه كان ماهرا في جميع العلوم والواضحة والغريبة والحكميّة والرّسميّة باقسامها ، وكان ينكر من أوّل أمره علم الكيمياء بحيث قد تعرّض لابطاله كما هو حقّه في كتاب « السّفاء » ولكنّه كتب في أواخر الأمر رسالة في صحّته سمّاه « حقائق الاشهاد » كما في الكشكول . وفي بعض تواريخ البلاد وغيره حكاية انّ الدّولة السّامانية لمّا انقرضت وصارت النّوبة لبنى سبكتكين ، فولى السّلطان محمود المعظّم تكلّم عنده بعض حسدة الشّيخ أبى على المذكور في مذهبه ، فأرسل السّلطان في طلبه إلى وإلى الخوارزم ، فهرب هو من بخارا إلى نواحي خراسان وطبرستان ، وعزم خدمة الأمير شمس المعالي قابوس ابن وشمگير ، فصار من المعظّمين لديه طول حكومته . ثمّ لمّا اختلّ أمر استراباد بابتلاء الأمير المذكور توجّه إلى أرض الجبال لخدمة آل بويه الدّيلميّين ، وورد بها على ملكة الزّمان زوجة فخر الدّولة ، فصار من حسن الاتّفاق له أن عرض في ذلك البين بولدها السّلطان مجد الدّولة عارض من الماليخوليا الصّعبة العلاج ، فتصدّى الشّيخ لمعالجته بما قد كتب عنه فحصل له عند ذلك التبيت وقع عظيم واصابه منهم الخير الكثير ، وكتب هناك أيضا باسم السلطان المذكور كتاب المعاد ، ثمّ لمّا ورد القاصد إليهم بتوجّه السّلطان محمود إلى المملكة وظهر بذلك الفتور في نظامها انتقل الشّيخ إلى نواحي قزوين وهمدان ، فاستوزره بها شمس الدّولة ابن بويه أخو مجد الدّولة ، وكان صاحبا لهمدان ، فبقى في وزارته أيضا مدّة . ثمّ لما
--> ( 1 ) المصباح 224 .