السيد محمد باقر الخوانساري

148

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

يا معين الضّنى علىّ اعني الضّنا ثم جعل يقول : مالي جفيت وكنت لا اجفى * ودلائل الهجران لا تخفى وأراك تمزجنى وتشربني * ولقد عهدتك شاربي صرفا فلمّا بلغ به الحال أخذ يقول : لبّيك يا عالما سرّى ونجوائى * لبّيك لبّيك يا فقرى « 1 » ومغنائى أدعوك بل أنت تدعوني إليك فهل * ناجيت إيّاك أو ناجيت إيّائى حبّى لمولاى أضنانى واسقمنى * فكيف أشكو إلى مولاي مولائى يا ويح روحي من روحي ويا أسفى * عليّ منّى فانّى أصل بلوائي « 2 » « انتهى » وفي تاريخ حمد اللّه المستوفى قال لمّا قتل الحلّاج خرجت أخته مكشوفة الرأس من بيتها فقيل لها استرى وجهك عن الرّجال فقالت : كيف ولا أدرى إلّا نصف رجل على الصّليب . ثمّ قال وذلك لانّه لم يحفظ السّر الّذي أودعوه حتّى قضى عليه بما قضى . وفي وفيات الأعيان نقلا عن أبي بكر بن ثوابة القصرى انّه قال : سمعت الحسين بن منصور وهو على الخشبة يقول : طلبت المستقرّ بكلّ أرض * فلم أر لي بأرض مستقرّا

--> ( 1 ) في المصدر : يا قصدي . ( 2 ) الكشكول : 251 . قلت : وللحسين بن منصور أيضا هذه الأبيات فيما نقله بعض الثقات : كانت لقلبى أهواء مفرغة * فاستجمعت إذا رأتك العين اهوائى فصار يحسدنى من كنت احسده * وصرت مولى الورى إذ كنت مولائى تركت للنّاس دنياهم ودينهم * شغلا بذكرك يا ديني ودنيائى « منه »