السيد محمد باقر الخوانساري

89

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وبالجملة فقد جربت مرارا بلوغ المقصود من بركات تلك التربة المنوّرة والروضة المطهّرة ، ويقصدها الزائرون من الأطراف والأكناف بحسب المقدور مع أصناف التحف والهدايا والنذور وينالون منها الخير الموفور والسعي المشكور وعاجل السرور وعوائد المنظور . تتمة . قال سيّدنا الجزائري - رضي اللّه عنه - في كتاب « نوادر الأخبار » وروينا عن العدّة عن محمّد بن خالد البرقي عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام قال كان في بني إسرائيل عابد فأوحى اللّه إلى داود عليه السّلام أنّه مرائي قال : ثمّ إنّه مات فلم يشهد جنازته داود عليه السّلام قال : فقام أربعون من بني إسرائيل فقالوا : اللّهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا وأنت أعلم به منّا فاغفر له . فلمّا وضع في قبره قام أربعون غيرهم وقالوا : اللّهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا وأنت أعلم به منّا فاغفر له ، فأوحى اللّه إلى داود عليه السّلام ما منعك أن تصلّى عليه قال داود : للّذي أخبرتني به عنه قال : فأوحى اللّه إليه أنّه قد شهد له قوم فأجزت شهادتهم وغفرت له وعلمت ما لا يعلمون . ثمّ قال : تنبيه : بنى سبحانه أمور الخلائق على الظواهر مع أنّه عالم الخفيّات للتوسعة عليهم ، وكان شيخنا المعاصر - سلّمه اللّه - يعنى به مولانا المجلسي صاحب العنوان يذهب إلى استحباب كتابه أربعين مؤمنا شهادتهم على كفن أخيهم المؤمن بأنّه مؤمن ، ولعلّه استند إلى هذا الحديث وكنت ممّن شهد بايمانه على حاشية الكفن وهو في حال الصحة والسلامة ولكنّه كان مستعدّا للموت - رزقه اللّه العمر السعيد والعيش الرغيد - . وقال - رحمه اللّه - أيضا فيما نقل عن شرحه على كتاب « تهذيب الحديث » : وأمّا شيخنا صاحب « بحار الأنوار » فقد كان يأمر الناس بأن يكتبوا على أكفان موتاهم اسم أربعين من المؤمنين ، وكيفيّته : أن يكتب كلّ مؤمن بخطّه فلان بن فلان مؤمن أو لا ريب ولا شكّ في ايمانه كتب شاهدا فلان بن فلان ثمّ يختمه بخاتمه ورأيته في عشر السبعين بعد الألف في مسجد الجامع في أصفهان يوم الجمعة وقد ارتقى على المنبر ليلقى الناس أنواع العلوم والحكم والمواعظ فأخذ أوّلا في الإقرار بالإيمان وتوابعه ، وقال :