السيد محمد باقر الخوانساري
6
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
رأسه مرّة أخرى وقال : ولكن بشرطها ، وشروطها وأنا من شروطها . فقال عند ذلك بعضهم بالفارسيّة قولا يدلّ على حرقة أدمغتهم بهذا الاستدراك . 126 الشيخ أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل محمود بن خلف العجلي الاصفهاني . الملقّب منتجب الدين الفقيه الشافعي الواعظ كان من الفقهاء الفضلاء الموصوفين بالعلم والزهد مشهورا بالعبادة ، والنسك ، والقناعة ، لا يأكل إلّا من كسب يده ، وكان يورّق ويبيع ما يتقوّت به « 1 » ، وسمع ببلدة الحديث على امّ إبراهيم فاطمة بنت عبيد - اللّه الجوزدانية من قرى ماربين أصفهان ، وعلى الحافظ أبي القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، وغانم بن عبد الحميد الجلودي ، ومن أحمد وغيرهم ، وقدم بغداد ، وسمع من أبي الفتح محمّد بن عبد الباقي المعروف بابن البطى في سنة سبع وخمسين وخمسمائة وغيره . ثمّ عاد إلى بلده ، وتبحّر ، ومهر ، واشتهر ، وصنّف عدّة تصانيف منها « شرح مشكلات الوجيز والوسيط » للغزالي ، وكتاب « تتمّة التتمّة » لأبي سعد المتولّى ، وعليه كان الاعتماد في الفتوى بأصبهان ، وتوفّى بها في ليلة الثاني والعشرين من شهر صفر سنة ستّ مائة هجريّة . كذا في الوفيات قلت : وكان هذا الشيخ من كبار مشايخ الصوفية ، وأجلّاء رؤسائهم المشتهر قبره إلى الآن في دار السلطنة أصبهان ، وفي « مجالس المؤمنين » في ذيل ترجمة كنيّه الشيخ أبي الفتوح الرازي الخزاعيّ الشيعي المفسّر المشهور : سمع من بعض الثقات أنّ قبره الشريف واقع بأصبهان ، هو مبني علي اشتباه له بصاحب العنوان لما قد عرفت ، وسوف تعرفه أيضا في ترجمته إن شاء اللّه ثمّ ليعلم أنّ من الأساعدة غير هذا الرجل جماعة منهم : الأسعد بن أبي نصر
--> ( 1 ) الوراق : هو المصلح لخراب الكتب وانخراق أوراقها ، والعامة يعبرون عنه في هذه الأواخر بالصحاف .