السيد محمد باقر الخوانساري
7
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الميهني ، نسبة إلى ميهنة من قرى خابران الّتي هي ناحية من سرخس وأبيورد ، وكان إماما مبرّزا في الفقه ، والخلاف على مذهب الشافعي ، وله فيه تعليقه مشهورة تفقّه بمرو . ثمّ رحل إلى غزنة ، واشتهر فضله بتلك الديار . ثمّ ورد إلى بغداد ، وفوّض إليه تدريس المدرسة النظامية ، وعلى طريقة الخلافية . هذا . وعن السمعاني في الذيل أنّه قال : قدم علينا الميهني المذكور من جهة السلطان محمود السلجوقى رسولا إلى مرو ثمّ توجّه رسولا من بغداد إلى همدان ، وتوفّى بها في سنة نيف وعشرين وخمسمائة « 1 » . ومنهم الشيخ أبو السعادات أسعد بن يحيى السنجارى الفقيه الشافعي الخلافي أيضا الشاعر المنعوت بالبهاء ، وأشعاره حسنة كثيرة في أيدي الناس منها بنقل صاحب « الوفيات » قوله : وهواك ما خطر السلو بباله * ولأنت أعلم في الغرام بحاله ومتى وشى واش إليك بأنّه * سال هواك فذاك من عذّاله أوليس للكلف المعنى شاهد * من حاله يغنيك عن تسآله جددت ثوب سقامه وهتكت * ستر غرامه وصرمت حبل وصاله ريّان من باب الشبيبة والصبا * شرقت معاطفه بطيب زلاله تسرى النواظر في مراكب حسنه * فتكاد تغرق في بحار جماله فكفاه عين كماله في نفسه * وكفى كمال الدين عين كماله
--> ( 1 ) ونقل السمعاني أيضا عن أبي بكر محمد بن علي الخطيب أنه قال : سمعت فقيها من أهل قزوين وكان يخدم الامام أسعد في آخر عمره قال : كنا في بيت وقت أن قرب اجله فقال لنا : اخرجوا من هنا فخرجنا فوقفت على الباب وتسمعت وسمعته ويلطم وجهه ويقول وا حزنا على ما فرطت في جنب اللّه وجعل يبكى ويلطم وجهه ويردد هذه الكلمة إلى أن مات ، وفيه إشارة إلى توبته عن النواصب المحرومين عن ولاية أمير المؤمنين ( ع ) لان جنب اللّه مفسر به في الاخبار ومن مقالة أعدائه ذلك منه ارتحالهم إلى ما يرون ، واللّه العالم . منه - ره - .