السيد محمد باقر الخوانساري

379

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الحال ، فإنّهم من هذا القبيل ، ولنعم ما قيل : قومي نه ز ظاهر وز باطن آگاه * وآنگه ز جهالت به ضلالت گمراه مستغرق شركند حقيقت گويند * لا فاعل أصلا أبدا غير اللّه وقال في « جامع الأسرار » « 1 » أخذت من لدن عنفوان الشباب بل من حين صباوتى إلى هذا الزمان في تحصيل المعارف الحقّة على طريقة أجدادي الطاهرين ، والأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، وهي الّتى في الظاهر شريعة للشيعة الإماميّة ، وفي الباطن حقيقة من حقايق الصوفية الإلهيّة إلى أن وفقت للتوفيق بين الطائفتين ، ومطابقة كلّ منهما بالآخر حتّى تحقّقت حقيّة الطرفين ، وعرفت حقيقة القاعدتين وطابقت بينهما حذ والنعل بالنعل والقذة بالقذة ، وسررت كما صرت جامعا بين الشريعة والحقيقة وحاويا بين الظاهر والباطن وأصلا مقام الاستقامة والتمكين قائلا قول من كان مثلي من أرباب اليقين : الحمد للّه الّذى هدانا لهذا ، وما كنّا لنهتدى لولا أن هدانا اللّه . كانت لقلبى أهواء مفرقة * فاستجمعت مذ رأتك العين أهوائى فصار يحسدنى من كنت أحسده * وصرت مولى الورى إذ صرت مولائى تركت للناس دنياهم ودينهم * عقدا بذكرك يا ديني ودنيائى وليس ذلك بدعوى ولا رعونة بل تحدّثا بنعم اللّه تعالى وألطافه لقوله : « وأمّا

--> ( 1 ) وعن جامع الاسرار أيضا أنه قال : الشيعي والصوفي اسمان متغايران لمعنى واحد فان قيل غالب الصوفية في الظاهر على طريقة أهل السنة وقواعد هم قلنا : بل هم فرق كثيرة كالشيعة ، وانما الناجي منهم الذين حملوا أسرار النبي والأئمة عليه السّلام وآمنوا بهم بحسب الظاهر والباطن ، واعتقادي أن أحدا من هذه الطائفة الرفيعة لم يكونوا من أهل السنة الا طائفة النقش بندية الذين ينتهى تصوفهم إلى الخليفة الأول لا غير . منه - رحمه اللّه -