السيد محمد باقر الخوانساري
37
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
فرأى على عنوان كتاب : أبو الحسين أحمد بن سعد . فقال : هذا شعر . ثمّ قال : قل للامام الاريجى الفرد * أبي الحسين أحمد بن سعد فقال أبو الحسين : علمت بعد ثمانين سنة أن كنيتي واسمى ونسبى شعر ، وعلى ذلك كتب عبد اللّه الخازن : حضرة الصاحب الجليل * أبي القاسم كافي الكفاة إسماعيل . قال : وحكى أنّه بدر من أبي عمر الصبّاغ إلى الصاحب - ره - جفاء . فقام الصاحب من عنده وكتب إليه : أو دعتني العلم فلا تجهل * كم مقول يجنى على مقتل أنت وإن علّمتني سوقة * والسيف لا يبقى علي الصيقل فاتّصل ذلك بأبي الحسين بن سعد . فكتبه وقال ابن ثمانين يكتب شعر ابن عشرة وتلا « وآتيناه الحكم صبيّا » قال : ومن شعر الصاحب - ره - : غزال يفتن الناس * مليح الخدّ والخطّ فهذا النمل في العاج * وهذا الدرّ في السمط ومنه قوله : وقائلة لم عرتك الهموم * وأمرك ممتثل في الأمم فقلت دعيني على غصّتى * فإنّ الهموم بقدر الهمم وقيل : إنّهما من شعر ابن خالويه . هذا . ومن جملة كلماته الطريفة أيضا فيما كتبه إلى بعضهم في الاستزارة عنه : أيا سيّدى ينحسر الصيام ، ويطيب المدام . فلا بدّ من أن تقيم أسواق الانس نافقة ، وتنشر أعلام السرور خافقة . فبالفتوّة فإنّها قسم للظراف يفرض حسن الاسعاف لما بادرتنا ولو على جناح الرياح إن شاء اللّه تعالى . إلي غير ذلك من كثر ما ضبطوه في مقاماته . وله أيضا من المحاضرات اللطيفة ، والمطايبات الطريفة ، والأخبار النادرة ، والأجوبة الحاضرة ما لم يوجد لأحد من العلماء سواه . منها أنّه رفع الضرّابون إليه من دار الضرب رقعة في مظلمة مترجمة بالضرّابين فوقع تحتها « في حديد بارد » كما نقله ابن خلّكان .