السيد محمد باقر الخوانساري

38

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ومنها بروايته أيضا أنّه كتب إليه بعضهم ورقة أغار فيها على رسائله ، وسرق جملة من ألفاظه فوقع فيها « هذه بضاعتنا ردّت إلينا » أيضا أنّه حبس بعض عماله في مكان ضيّق بجواره ثمّ صعد السطح يوما فاطّلع عليه فرآه فناداه المحبوس بأعلى صوته « فاطّلع فرآه في سواء الجحيم » فقال الصاحب « اخسئوا فيها ولا تكلّمون » . ومنها برواية غيره وكأنّه الثعالبي المتقدّم قال : كان واحد من الفقهاء يعرف بابن الحصيرى يحضر مجلس النظر للصاحب بالليالي فغلبته عيناه مرّة وخرجت منه ريح فخجل وانقطع . فقال الصاحب : ابلغوه عنّي : يا بن الحصيري لا تذهب على خجل * لحادث كان مثل الناى والعود فإنّها الريح لا تستطيع تحبسها * إذ لست أنت سليمان بن داود وعرض مثل ذلك لبعض حاضريه في مجلسه فقال : إنّه صرير التخت . فقال الصاحب - ره - : لا بل صفير البخت . ومنها برواية الثعالبي المذكور قال : وسمعت الأمير أبا الفضل الميكالي يقول : كتب بعض العمال رقعة إلى الصاحب في التماس شغل ، وفي الرقعة فإن رأى مولانا أن يأمر باشغالى ببعض اشغاله فوقع تحتها : من كتب اشغالى لا يصلح لاشغالى قلت : وذلك لأنه لم يأت في اللغة أشغله بكذا بل شغله متعدّ بنفسه . فليتفطّن . ومنها برواية الراغب في « المحاضرات » قال قرأ رجل بحضرة الصاحب - ره - والعاديات بأقبح قراءة . فتناوم الصاحب تبرّ ما به . فضرط القارى ضرطة ففتح الصاحب عينه وقال نوّمتنى بالعاديات ، ونبّهتنى بالمرسلات ، وبروايته أيضا قال : وقال أبو حفص الورّاق للصاحب - ره - إنّ جرذان دارى يمشين بالعصىّ هزالا . فقال : بشّرهنّ بمجيء الحنطة . قال : وعابت الصاحب - ره - يوما رجلا قد زوّج امّه فقال : ما في الحلال بأسا فقال : كذا احبّ أن تكون لغة من اشتهى أن تنال امّه ثمّ قال فيه : زوّجت امّك يا أخي فكسوتنى ثوب القلق * والحرّ لا يهدى الحرام إلى الرجال على الطبق