السيد محمد باقر الخوانساري
365
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وبالجملة فلجدّ أبيه الأمير محمّد صالح بن السيّد عبد الواسع المنجر إليه الكلام أيضا من المصنّفات الفاخرة الجمّ الغفير منها كتاب « ذريعة النجاح » الّذى كتبه بالفارسيّة لأعمال السنة ، وقد نقل أنّ سمينا المجلسي - قدّس سرّه - لمّا طولب بتصنيف « زاد المعاد » قال : ارجعوا في هذا المراد إلى كتاب جناب السيّد . فإنّ به الكفاية لكم عن هذا المقصود ، وهو من الشائع الموجود ، ومنها كتاب « أسرار الصلاة » وكتاب في تحقيق معنى الإيمان والكفر ، وكتاب « روادع النفوس » في الأخلاق ، وكتاب « الحديقة السليمانيّة » وكتاب « تقويم المؤمنين وحدائق المقرّبين » وكتاب في المزار وكتاب في أحوال الملائكة كبير ، ورسالة في إثبات عصمة الأئمّة ، والرسالة الهلاليّة ، ورسالة التهليل في آخر الإقامة ، ورسالة في خلف الوعد ، وأخرى في تفسير الفاتحة ، والتوحيد ، وشرح له على بعض أبواب الفقيه والاستبصار ، وتعليقاته على كثير من المصنّفات إلى غير ذلك ممّا لم يحضرني الآن تفاصيله ، واللّه العالم . وقد تلمّذ كثيرا في الأوائل الأمر عند المولى ميرزا محمّد الشروانى . ثمّ لمّا توفّى المرحوم في سنة تسع وتسعين وألف انتقل إلى عالي مجلس صهره العلّامة المجلسي . فتشرّف من عنده بما تشرّف ، وكان حيّا إلى سنة ست عشر ومائة وألف ، وقد مرّ في ترجمته أيضا ما يزيدك بصيرة في حقّه . 222 السيد السند العلامة حسين بن الأمير إبراهيم بن الأمير محمد معصوم الحسيني القزويني هو أحد أعيان مجتهدي هذه الأواخر ، وفقهائهم الفحول ، وواحد زمانه المستجمع لمراتب المعقول والمنقول . ثقة نقة من الورعين الأتقياء ، والبررة الأصفياء . صاحب كرامات ومقامات في حياته وبعد الممات ، ومرقده الشريف بقزوين كتربة واحد من المعصومين يقبّل دون الوصول إليه أرض الآداب ، ويسلّم عليه بعرض الحوائج والطلبات من كلّ باب بل يحترم بيت هذا الجناب الّذى كان ساكنا فيه في الغاية ، ويعظّم أهل