السيد محمد باقر الخوانساري

354

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

بيته الناكح لأخته العلّامة السبزواري كما يسمع وكان معظم تعليمه وتعلّمه قبل ذلك . وأمّا في المعقول فكانت قراءته على الحكيم الماهر الأمير أبى القاسم الفندرسكى نسبة إلى فندرسك الّتى هي من أعمال استراباد كما في « الرياض » وهو الّذى قبره بمزار تخت فولاد المعروف بإصبهان ، وقد أشرنا إليه أيضا في ترجمة سمينا المشتهر بالمير - الداماد ، وكان من أكابر أرباب الذوق والعرفان معاصرا لشيخنا البهائي وسمينا المحقّق المذكور ، وكذا المجوّد للخطّ التعليقي الملقّب بالمير عماد ، وفي كتيبة الحجرة المواجهة لمرقده الشريف قصيدة لخواجه حافظ الشيرازي الّتى مطلعها . « روضه خلد برين خلوت درويشانست » بخطّ المير عماد المذكور يقتبس منها النفشة إلى الأطراف في الدهور ، ويحكى عنه ، وعن قبره المزبور من الكرامات الوافرة عجيبات الأمور « 1 » .

--> ( 1 ) أقول : ومن عجائب ما نسبه إلى المير الفندرسكى المذكور مولانا المحقق النراقي - قدس سره - في كتاب الخزائن انه دخل في بعض أزمنة سياحته واحدا من بلاد النصارى ، وجعل معاشر أهله ويتكلم هو من كل قبيل إلى أن اتفق يوما ان جماعة منهم حاولوا تخطئته في أمر المذهب فقالوا ان من جملة ما يدل على حقبة مذهبنا وبطلان ما أنت وجميع أهل مذهبك عليه استحكام قواعد معابدنا وصوامعنا ودوام ثباتها فان منها ما هو باق على حاله يوم بنائه من غير ظهور انهدام وتغيير فيه قريبا من ألفي سنة أو ثلاثة آلاف سنة بخلاف مساجدكم ومواضع عباداتكم فإنها لا يبقى اثرها في الدنيا مقدار مائة سنة غالبا كما شاهدناه في طائفة من بلادكم ، وليس هذا الامر من جهة ان الحق حافظ لنفسه ولكن الباطل في معرض الزوال والاضمحلال . فقال المير - رحمه اللّه - في جوابهم : ليس السبب في ذلك ما ذكرتم بل كلمة الحق والعمل الصالح المتقبل من عبادات الرب لما كان ليس يطيقهما عمارات هذه الدنيا . فلا جرم يظهر من أجل ذلك في مواضع عباداتنا الخلل والوهن والفتور بخلاف معابدكم التي -