السيد محمد باقر الخوانساري
355
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وعلى الفاضل المحدّث الداري المولى حيدر بن محمّد الخوانساري صاحب « زبده التصانيف » بالفارسيّة فيما يتعلّق بأمور الديانات أصولا ، وفروعا ، وقرانا ، وحديثا و « رسالة مضىء الأعيان » في استخراج أسماء أهل البيت من القرآن ، وغير ذلك كما استظهره صاحب « الرياض » أيضا ، ومن جملة مصنّفاته أيضا غير ما سبق لك ذكره حاشية له على « شرح الإشارات » ، وأخرى يرد فيها على صاحب « الذخيرة « فيما كتبه عليه » وحاشيتان على كتاب « الشفاء » يرد في واحدة منهما أيضا على ما كتبه هو أوّلا في الردّ عليه ، وحاشيتان على الحاشية القديمة الجلالية لم يتم إحداهما ، ورسالة
--> - ليس يرتفع فيها شئ من مقولة الحق ومرضات الملك الرب إلى جانب السماء والشاهد على هذا أنه لو فعل في شئ من معابدكم القديمة التي يقولون فيه كذا وكذا واحد من أعمالنا الحقة وارتفع فيها صالحة من تلك الأصوات المتقبلة لرأيتم ذلك أيضا خاضعا خاشعا متذللا متصدعا من خشية اللّه وهيببة ذكره المتعظم الثقيل . فقالوا : لا نقبل ما ذكرت الابعد الامتحان فهذا الذي يرى في المدينة من أعظم كنا يسنا القديمة اذهب اليه وادخل فيه بأي نحو تريد وافعل فيه ما شئت . فان ظهر فيه بذلك وهن وخلل علمنا بأنك صدقت فيما ادعيت والا فالتزم بصحة ما ذكرنا . فتقبل حضرة المير ودخل بعد الوضوء والتطهير في ذلك المعبد الكبير مستمدا بعون اللّه الملك اللطيف الخبير ، ومتوسلا بأذيال أجداده الطاهرين في تسهيل هذا العير . فاذن وأقام في كمال الانتظام والاحتشام وأهل البلد محدقون به من أطراف ذلك المقام ثم لما أجمع أمره على تأدية بتكبيرة الاحرام صار كأنه سلم نفسه إلى العزيز العلام ، وكلم بما تكلم به شجرة الطور مع كليم اللّه فقال في نهاية المهابة والتعظيم والتفخيم : اللّه أكبر . ثم خرج من فورة وعدى إلى خارج الكنيفة . فلم يكن مقدار لمح البصر إلا وقد خرب بنائه العظيم وانهدم أساسه الرفيع المخم بحيث يساوى الأرض ، ولم يبق منها شئ من الأثر لا في الطول ولا في الأرض فظهر أمر اللّه وهم كارهون يحق اللّه الحق بكلماته ولو كوه الكافرون ، وان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون .