السيد محمد باقر الخوانساري
349
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بركات أوقافه الكثيرة على الخاصّ والعامّ إلّا أنّهم غير متملّكين حظّا من الفضيلة والكمال بل نصيبا من المنزلة والمال ، وفي بعض المواضع الطعن على نسبهم أيضا كما عن بعض المناقشة في تورّع أبيهم المعظّم إليه عن بعض عمل الشيطان ، وعن ثالث التنظر في درجة اجتهاده ، واللّه العالم . وكان من جملة أولاده الفضلاء المعروفين ولده الأوسط المسمّى بميرزا إبراهيم بن خليفة سلطان ، وكان خليفة للسلطان المذكور ، ونائبا منابه في الأمور ، ومتوليّا عن قبله فيما اطّلعنا عليه من تلك الموقوفات ، وله أيضا تعليقات عديدة ، وإفادات سديدة على أكثر كتب الفقه ، والاصولين ، وغيرهما كما في « الرياض » وأجودها حاشيته على « شرح اللمعة » لم تخرج منها إلّا كتاب الطهارة في أبسط ما يكون ، وتوفّى هو - رحمة اللّه عليه - في سنة ثمان وتسعين وألف . 219 أستاذ الكل في الكل عند الكل ، وجنة العلم والفضل الدائمة الاكل . بحر النهية ونهرها الجاري ، وكنز الحكمة ، ورشحها الساري الآقا حسين بن الفاضل الكامل جمال الدين محمد الخوانساري - أفيضت على تربته الزاكية سجال رحمة ربه الباري - أصله ومولده ومسقط رأس مؤلّف هذا الكتاب القصبة المدعوة بخونسار بإشباع الخاء المضمونة كما على ألسنة العامّة أو بخوانسار بفتح الخاء الممالة كما هو المشهور بين الخواص « 1 » ، ووقع خطّه وخطّ ولديه الفاضلين أيضا عليه أو بخوانيسار كما يشهد به الاعتبار في وجه التسمية . ووجدناه أيضا بخطّ الشيخ علىّ المحقّق في إجازته
--> ( 1 ) وذلك لان خانى في لغة الفرس القديمة بمعنى العين ، وسار بمعنى موضع كثرة الشئ كما يقال : كوه سار بمعنى كثير الجبال ، والمفروض أن هذه القصبة يوجد فيها عيون نابعة كثيرة في سهله وجبله . منه - رحمه اللّه - .