السيد محمد باقر الخوانساري

332

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أوّلها : جملة ما قد استوفيت المعرفة به من تضاعيف ما أوردناه وتصاريف ما حقّقناه من البون البعيد الواقع بين الرجلين بحيث لم يمكن الجمع بينهما في العادة بوجه من الوجوه ، ولم أدر كيف أغفل صاحب هذا الكلام المحبّة لإثبات مرامه عن التناقض البيّن الّذى جاء به في كلامه حيث ذكر أنّ ذلك الرجل الآتي بالكتاب الموصوف من سفر حجّه كان قاضى أصفهان والمفتى بها في الدولة الصفويّة أيّاه السلطان الغالب الشاه طهماسب الصفوي - رحمه اللّه - مع أنّ المجلسيّين اللذين هما أخذا عنه قد كانا من علماء دولة الشاه سلطان حسين الصفوي وأبيه الشاه سليمان الّذى هو من أولاد الشاه صفىّ الثاني الّذى هو من أولاد الشاه عبّاس الثاني الّذى هو من أولاد الشاه صفىّ الأوّل الّذى هو من أولاد صفىّ ميرزا الشهيد الّذى لم يدرك الملك ، وهو من أولاد الشاه عبّاس الأوّل الّذى هو من أولاد السلطان محمّد المكفوف المعروف بخداىبندهء ثاني أخي الشاه إسماعيل الثاني الّذى هو من أولاد الشاه طهماسب الّذى هو من أولاد الشاه إسماعيل الأوّل المروّج الخارج على دولة الباطل بسيفه القاطع ، والفتح المبين ، وكان مبدأ خروجه من بلاد جيلان مع بعض الصوفيّة المريدين له ، ولآبائه العرفاء الراشدين في سنة ستّ وتسعمائة وهو ابن أربع عشرة سنة . ثمّ فتح بلاد آذربايجان على وفق المراد ، وأمر بإظهار مذهب الإماميّة على رؤوس الأشهاد بسنتين بعدها ، ولمّا توفّى كان هو في سنّ تسع وثلاثين فجلس مجلسه الشاه طهماسب المذكور في يوم السبت التاسع عشر من شهر رجب المنسلك في حدود ثلاثين وتسعمائة وكانت مدّة ملكه أربعة وخمسين عاما . ثمّ جلس من بعده الشاه إسماعيل المذكور في الترجمة السالفة مدّة حكومته ، ولمّا فوجاء به أو قتل بترياق مسموم جلس مجلسه الشاه خدابنده الموسوم عشر سنين إلى أن بلغ الشاه عبّاس الأوّل أشدّه وأحسّوا منه بكمال الفطانة والتدبير فأجلسوه مجلس أبيه وبقي هو أيضا على الملك بتمام الأبّهة والجلال أربعة وأربعين عاما . ثمّ أخذ في الملك من بعده الشاه صفىّ الأوّل أربع عشرة سنة ، وكانت وفاته بقم المباركة . فقام مقامه الشاه عبّاس الثاني ستّا وعشرين أم قرنا كاملا بل ما زاد عليه لما يصفونه في مواضعه بصاحب